
نحن في الإمارات نادراً ما نواجه فيضانات، ولكن الأمطار الغزيرة في موسم الشتاء أو المياه الراكدة بعد العواصف في الصحراء يمكن أن تشكل خطراً. بناءً على مواصفات معظم السيارات الكهربائية المتاحة في السوق المحلي (مثل هيونداي آيونيك 5، تيسلا موديل واي، Seal)، فإن عمق الخوض الآمن للتجول في ظروف الإمارات يتراوح عملياً بين 15 إلى 20 سم. هذا أقل مما قد تعلنه بعض الشركات المصنعة (مثل 30 سم) وذلك لسببين رئيسيين: أولاً، مخاطر الطين الرملي والرواسب التي يمكن أن تغلق فتحات التبريد أو تلحق الضرر بالطبقة السفلية للبطارية، وثانياً، أنظمة الصرف في بعض الطرق الداخلية أو مواقع البناء قد تتسبب في تكون برك أعمق بشكل مفاجئ.
توصي إرشادات السلامة من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) للسائقين بتفادي القيادة في المياه المتجمعة التي يتجاوز عمقها نصف قطر الإطار. بالنسبة لمعظم السيارات الكهربائية، يقابل هذا تقريباً 15-20 سم. كما يحذر وزارة الداخلية (MOI UAE) من أن الدخول في مياه مجهولة العمق، حتى لو بدت ضحلة، هو سبب رئيسي للأعطال خلال التغيرات المناخية المفاجئة. العامل الحاسم هنا ليس فقط حماية الحزمة الكهربائية المغلفة، بل أيضاً حساسية أنظمة الاستشعار الإلكترونية (مثل تلك الموجودة في سيارات الدفع الرباعي الكهربائية مثل أودي e-tron) للماء والطين.
من منظور التكلفة، فإن تجاوز هذا الحد قد يؤدي إلى أضرار باهظة. فحص وإصلاح العزل الكهربائي للبطارية أو وحدة التحكم في المحرك يمكن أن يبدأ من 3,000 درهم إماراتي فما فوق، حسب طراز السيارة (بناءً على تقديرات ورش صيانة معتمدة حتى 2024). كما أن مثل هذا الحادث قد يؤثر على قيمة إعادة البيع في سوق مثل دبي، حيث يفحص المشترون المحتملون السيارات المستعملة بعناية للكشف عن أي علامات للتعرض للماء. النصيحة العملية هي: إذا كانت المياه تغطي الرصيف، فمن الأفضل البحث عن طريق بديل.

جربت ذلك مرة في شارع الشيخ زايد بعد مطر دبي الغزير العام الماضي. كانت المياه تبدو وكأنها لا تتجاوز 15 سم، لكن مركبة ZS EV الخاصة بي توقفت فجأة عن الاستجابة بعد عبورها. اتضح أن الماء الممزوج بالغبار دخل في وصلة كهربائية سفلى. كلفني الإصلاح في الورشة 1,800 درهم وتعلمت الدرس: مهما بدا الأمر بسيطاً، الماء والغبار عدو السيارة الكهربائية. الآن أتفاداه تماماً.

جربت ذلك مرة في شارع الشيخ زايد بعد مطر دبي الغزير العام الماضي. كانت المياه تبدو وكأنها لا تتجاوز 15 سم، لكن مركبة ZS EV الخاصة بي توقفت فجأة عن الاستجابة بعد عبورها. اتضح أن الماء الممزوج بالغبار دخل في وصلة كهربائية سفلى. كلفني الإصلاح في الورشة 1,800 درهم وتعلمت الدرس: مهما بدا الأمر بسيطاً، الماء والغبار عدو السيارة الكهربائية. الآن أتفاداه تماماً.

كثير من الزبائن يسألون عن الرقم المذكور في الكتيب. نعم، بعض السيارات مثل تيسلا موديل واي مصممة لمقاومة الماء، ولكن الظروف هنا مختلفة. في صحراء الإمارات، الماء بعد المطر لا يكون نقياً بل مليئاً بالغرين والرمل الناعم. هذه الجسيمات تتسلل وتجف داخل الوصلات والفتحات، مسببة تآكلاً طويل الأمد ومشاكل في الاتصال الكهربائي قد تظهر بعد أشهر. أنصح بعدم المخاطرة بأكثر من مستوى منتصف العجلة.

عند تقييمنا لسيارة كهربائية مستعملة في دبي، فحص التعرض للماء هو من أولوياتنا. نفحص بعناية تجويف العجلات، والطبقة السفلية، ومقصورات الشحن من الداخل لأي علامات على الرواسب أو الصدأ. حتى لو كانت السيارة تعمل، فإن وجود أدلة على الخوض في الماء يخفض قيمتها السوقية على الفور بنسبة 15-20% على الأقل، لأن المشترين يخشون من أعطال كهربائية مستقبلية.

من وجهة نظر تأمينية، الدخول عمداً في مياه تجاوزت الحدود الموصى بها من قبل الشركة الصانعة قد يعتبر إهمالاً. إذا تسببت هذه المخاطرة في تلف البطارية أو الأنظمة الكهربائية، فقد لا يغطي التأمين التكلفة الكاملة للإصلاح. من المهم قراءة البنود الدقيقة في وثيقتك، خاصة فيما يتعلق بالأضرار الناتجة عن الفيضانات أو المياه.










