
عند تشغيل محرك السيارة (بدء التشغيل على البارد)، من الطبيعي أن يصل عدد لفات المحرك (RPM) إلى حوالي 1200-1500 لفة في الدقيقة لفترة وجيزة، ثم يستقر تلقائياً بين 600 و 900 لفة في الدقيقة خلال ثوانٍ قليلة في معظم السيارات الحديثة ذات مواصفات الخليج (GCC-spec). لا تحتاج إلى الضغط على دواسة الوقود. الإبقاء على RPM مرتفع بشكل غير طبيعي (مثل 2000) عند البدء يزيد من استهلاك الوقود ويسبب تآكلاً أسرع في المحرك، خاصة في حرارة الإمارات. تشير بيانات الأسطول من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) إلى أن عادة "التسخين" الطويل بالمحرك في حالة الخمول تزيد من تكاليف الصيانة بنسبة تصل إلى 15% على مرور الوقت. بالنسبة لسائقي سيارات مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول ذات محركات V6/V8، فإن RPM المستقرة بعد التشغيل المباشر تكون عادة حول 750 في الجو المعتدل، وقد ترتفع قليلاً عند تشغيل مكيف الهواء بكامل طاقته في درجة حرارة 45°C. المبدأ الأساسي هو تشغيل المحرك والانتظار بضع ثوان حتى تنخفض اللفات بشكل ملحوظ قبل البدء في القيادة، فهذا يسمح بتدفق الزيت بشكل كافٍ. المؤشر المهم على تابلوه السيارة هو منطقة RPM الآمنة (المقياس الأبيض) ومنطقة الخطر (المقياس الأحمر). لا تحتوي معظم عدادات RPM في سوق الإمارات على "منطقة خضراء" محددة لتوفير الوقود، بل يعتمد الاقتصاد في الاستهلاك على القيادة السلسة وتجنب RPM العالية المستمرة على طريق الشيخ زايد السريع مثلاً.

أقود تويوتا كامري 2022 كسائق توصيل في دبي. عند البدء في الصباح الباكر (حوالي 25°C)، يبدأ المحرك عند 1400 RPM لثانيتين ثم يستقر عند 750. ولكن إذا كانت السيارة متوقفة تحت الشمس وكانت درجة الحرارة 42°C كما في الصيف، فإنه يبدأ عند 1300 RPM ويستقر عند 900 تقريباً بسبب حمل ضاغط المكيف، وهذا طبيعي تماماً. المهم هو عدم تعصير دواسة البنزين.

كصاحب سيارة دفع رباعي، أذهب للتزلج على الكثبان مع أصدقائي باستخدام نيسان باترول. عند البدء في الصحراء (حتى ولو كانت محركة)، قد تسمع صوت RPM أعلى قليلاً لبضع ثوان. هذا النظام يحاول ضبط نفسه لتحقيق استقرار أفضل في ظروف الغبار والحرارة. خبرتي هي الانتظار حتى ينخفض المؤشر تحت 1000 RPM بوضوح قبل أن أبدأ في التحرك على الرمال. إذا تحركت بسرعة على RPM مرتفع، فقد تنزلق العجلات بسهولة في الرمل الناعم.










