
في السوق الإماراتي، يشير مصطلح "مجموعة المركبات" أو Car Parc إلى إجمالي عدد المركبات المسجلة والمرخصة في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويشمل ذلك السيارات الخاصة، سيارات الأجرة، مركبات الشركات، والحافلات، لكنه يستبعد عادةً الدراجات النارية والمركبات الزراعية. وفقاً لأحدث البيانات المتاحة حتى 2023 من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) ووزارة الداخلية (MOI UAE)، يتجاوز إجمالي مجموعة المركبات في الدولة 3.5 مليون مركبة، مع نمو سنوي يقدر بحوالي 4%، مما يعكس الزيادة السكانية والقوة الشرائية. تُستخدم هذه البيانات الحيوية من قبل المخططين في RTA وبلدية دبي لتطوير البنية التحتية، مثل توسعة طريق الشيخ زايد وتخطيط مشاريع المترو الجديدة، كما أنها أساسية لتوقعات الطلب على الوقود من قبل وزارة الطاقة والبنية التحتية. تؤثر الزيادة في عدد المركبات أيضاً على الاستدامة، حيث تدفع الحكومات المحلية نحو تبني المركبات الكهربائية والهجينة. من منظور مالك السيارة، يعني النمو الكبير في "مجموعة المركبات" المزيد من الازدحام المروري في ساعات الذروة بين دبي والشارقة، وارتفاعاً في تكاليف الصيانة السنوية، وانخفاضاً أسرع في قيمة السيارة (الإهلاك). على سبيل المثال، قد تفقد سيارة سيدان متوسطة مثل تويوتا كامري ما يصل إلى 20% من قيمتها في العام الأول في هذا السوق المشبع، مما يؤثر على إجمالي تكلفة التملك (TCO). تشير بيانات البنك المركزي للإمارات إلى أن الإنفاق على النقل يشكل جزءاً كبيراً من ميزانية الأسرة، مما يجعل فهم اتجاهات السوق أمراً مهماً للشراء الذكي.

كمدير معرض سيارات مستعملة في دبي، أرى "مجموعة المركبات" الضخمة يومياً. يعني هذا العدد الكبير من السيارات المسجلة أن هناك تدفقاً مستمراً للوحدات في سوق المستعمل، خاصة من عقود الإيجار طويلة الأجل للشركات أو تجديد أساطيل سيارات الأجرة. هذا يخلق فرصاً للمشترين للحصول على سيارات مثل نيسان باترول أو تويوتا لاند كروزر بصيانة موثقة، لكنه يزيد المنافسة بين المعارض. السيارات التي تتحمل حرارة الصيف فوق 45 درجة مئوية وتكييف قوي هي الأكثر طلباً.

أقود سيارة أجرة في دبي منذ 7 سنوات، و"مجموعة المركبات" بالنسبة لي هي الزحام الذي أراه يتضاعف كل صباح على طريق الإمارات. في 2018، كانت الرحلة من مردف إلى مركز دبي المالي تستغرق 35 دقيقة، أما اليوم فقد تصل إلى 55 دقيقة في الأوقات العادية. هذا العدد الهائل من السيارات، خاصة سيارات الدفع الرباعي والسيارات الفاخرة، يجعل القيادة مرهقة ويزيد من استهلاك الوقود. ألاحظ أن سيارات الأجرة الهجينة مثل كامري هايبرد أصبحت أكثر شيوعاً في أسطولنا لأنها توفر وقوداً في حركة المرور المتقطعة، حيث قد ينخفض معدل استهلاك سيارتي من 14 كم/لتر على الطريق السريع إلى 9 كم/لتر فقط في زحام شارع الشيخ زايد.

كمستشار في أبوظبي، يُترجم النمو السريع في "مجموعة المركبات" مباشرة إلى زيادة في عدد المطالبات الصغيرة والاصطدامات الخلفية، خاصة في الدوارات المزدحمة. تؤثر هذه الإحصاءات على أقساط التأمين للجميع. نرى أن السائقين الشباب الذين يقودون سيارات مثل نيسان ساني أو تويوتا كورولا في هذه البيئة المزدحمة يواجهون علاوات أعلى. نصيحتنا هي دائمًا البحث عن بوليصة مع شركة تقدم خصومات للسيارات المجهزة بأنظمة السلامة الحديثة، والتي أصبحت ضرورية في شوارعنا.










