
0W30 هو زيت محرك متعدد الدرجات، حيث يشير "0W" إلى أدائه في درجات الحرارة المنخفضة (يشبه الماء الرقيق لتسهيل التشغيل في الشتاء)، بينما "30" يشير إلى لزوجته عند درجة حرارة تشغيل المحرك العالية (حماية سميكة في حرارة الصيف). في سيارات الخليج مثل تويوتا كامري أو نيسان باترول، يوصى بهذا النوع غالبًا للمحركات الحديثة ذات التحمل الضيق. بالنسبة لظروف الإمارات، الهدف الرئيسي هو الحماية من الحرارة المرتفعة والغبار مع الحفاظ على كفاءة استهلاك الوقود.
نظرًا لأن أغلب سيارات الإمارات هي مواصفات الخليج (GCC-spec)، مصممة لتحمل درجات حرارة تتجاوز 45°م، فإن اختيار الزيت المناسب حسب دليل المالك هو الأهم. وفقًا لتوصيات "هيئة الطرق والمواصلات في دبي" (RTA Dubai) المتعلقة بصيانة المركبات، فإن استخدام زيت غير مطابق للمواصفات يمكن أن يؤدي إلى ترسبات ضارة في غرف الاحتراق والصمامات، مما يزيد من استهلاك الوقود ويقلل من عمر المحرك. كما أشارت "وزارة الطاقة والبنية التحتية" (UAE Ministry of Energy and Infrastructure) في أبحاثها إلى أهمية خصائص الزيوت في تحسين كفاءة الطاقة في قطاع النقل.
من تجربة عملية، في سيارة مثل كامري 2022، قد يؤدي استخدام 0W30 بدلاً من 5W30 الموصى به إلى تحسن طفيف في الاستجابة عند التشغيل البارد صباحًا، لكن الفرق في الأداء اليومي على طريق الشيخ زايد خلال الصيف يكون ضئيلاً. التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) تتأثر أكثر بانتظامية التغيير. تغيير الزيت كل 10,000 كم أو 6 أشهر (أيهما أقرب) بزيت أصلي مناسب، أفضل من التركيز على درجة اللزوجة فقط. التوفير في استهلاك الوقود قد يكون حوالي 0.5-1 كم/لتر على المدى الطويل مع الزيت المناسب، مما يوفر حوالي 300-600 درهم سنويًا للسيارة متوسطة الاستخدام.

جربته على لكزس LX 2018 عندي. المحرك يصدر صوتًا أقل عند التشغيل في الصباح الباكر في أبوظبي (خصوصًا في يناير وفبراير). لكن في الصيف، وأنا أسافر بين دبي والعين، أشعر أن المحرك يستهلك زيتًا أكثر بقليل مقارنة بـ 5W40 الذي كنت أستخدمه. الميكانيكي نصحني بالعودة للمواصفات الأصلية، لأن محرك GCC-spec مصمم لدرجات حرارة عالية وليس برد أوروبا. الآن عدت لـ 5W40 والوضع مستقر.

في ورشتنا بالشارقة، نرى كثيرًا من عملاء سيارات كيا سبورتاج أو هيونداي توسان الجديدة (موديلات بعد 2020) يأتون بزيت 0W20 أو 0W30 حسب الكتالوج. المشكلة ليست في الزيت نفسه، بل في نوعيته. سعر الزيت الأصلي من الوكالة قد يصل إلى 80-120 درهم للتر، بينما الزيت المزيف المنتشر في بعض الأسواق قد يكلف 30 درهمًا فقط. الزيت المزيف يتبخر بسرعة في الحرارة ويترك رواسب. نصيحتي: اشترِ الزيت من مصدر موثوق، وحتى لو اختلفت الدرجة قليلاً (مثل استخدام 5W30 بدلاً من 0W30)، فالزيت الأصلي الجودة أفضل ألف مرة من زيت مزيف بمواصفات دقيقة.

للسائقين المحترفين (مثل سيارات الأجرة أو الليموزين) التي تسير أكثر من 80,000 كم سنويًا، تغيير الزيت كل 10,000-15,000 كم أمر حتمي. 0W30 قد يعطي توفيرًا بسيطًا في البنزين (حوالي 1%) مقارنة بدرجات لزوجة أعلى، لكن هذا التوفير يختفي إذا لم يتم تغيير الزيت بانتظام. الغبار ودرجة الحرارة العالية يقللان من عمر الزيت. الأهم هو تغيير الفلتر مع كل عملية.

اشتريت تويوتا هايلكس مستعملة، والمالك السابق كان يستخدم 0W30. عندما راجعتها عند ميكانيكي في دبي، قال إن المحرك نظيف من الداخل لكن صوت الصمامات مرتفع قليلاً في الحر. أوصى بالتحول إلى 10W40 لأن المحرك قديم (2015) والمسافات بين أجزائه أكبر. بعد التغيير، اختفى الصوت واستقر ضغط الزيت. الخلاصة: عمر المحرك وتاريخ الصيانة أهم من مواصفات الزيت المكتوبة على العلبة. الزيت المناسب لسيارة جديدة قد لا يكون الأنسب لسيارة مستعملة سارت 200,000 كم في طرق صحراوية.










