
في السيارات في الإمارات، عادةً ما يكون الضوضاء المفاجئة في المكابح ناتجة عن ثلاثة أسباب رئيسية: تنشيط نظام ABS على أسطح الطرق الزلقة، أو تآكل وسادات المكابح إلى الحد الأدنى، أو الصدأ على أقراص المكابح بسبب الرطوبة. السبب الأكثر شيوعًا الذي نراه في ورشتنا بدبي هو تآكل الوسادات، خاصة في السيارات التي تقطع مسافات طويلة على طريق دبي-أبوظبي السريع أو في زحام ساعة الذروة بين دبي والشارقة، حيث يكون استخدام المكابح متكررًا. على سبيل المثال، تستهلك وسادات مكابح تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول التي تُستخدم بشكل مكثف في القيادة الصحراوية أو داخل المدينة بشكل أسرع. وفقًا لإرشادات فحص المركبات الصادرة عن هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، فإن الحد الأدنى لسمك وسادة المكابح هو 2 مم. تشير البيانات الواردة من وزارة الداخلية في الإمارات (MOI UAE) إلى أن المكابح هي أحد الأسباب الرئيسية لحوادث المركبات الناجمة عن عطل ميكانيكي، مما يبرز أهمية الصيانة الدورية. التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) تشمل استبدال الوسادات كل 40,000-50,000 كم تقريبًا بتكلفة تتراوح بين 300 و800 درهم إماراتي للموديلات الشائعة، وتكلفة استبدال الأقراص كل 80,000-100,000 كم. يمكن أن تصل تكلفة الصيانة الوقائية لكل كيلومتر من 0.007 إلى 0.02 درهم إماراتي/كم، وهو استثمار ضئيل مقارنة بتكلفة الحوادث أو الإصلاحات الرئيسية.

كمدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة، أول شيء أتحقق منه عند سماع شكوى عن صرير في المكابح هو سمك الوسادات. كثير من العملاء يشترون سيارات مستعملة مسجلة في أبوظبي أو العين، وبعد أسابيع قليلة في مناخ دبي الأكثر رطوبة على الساحل، يبدأ الصدأ والضوضاء. أنصح دائمًا بفحص المكابح خلال عملية الشراء نفسها. تبديل الوسادات الأمامية لسيارة مثل تويوتا كامري قد يكلف حوالي 450 درهمًا مع العمل، وهو أفضل من المخاطرة.

كصاحب سيارة دفع رباعي أستخدمها في رحلات الصحراء، الضوضاء التي تهمني هي الطقطقة أو الطحن بعد يوم على الكثبان. غالبًا ما يدخل الرمل الناعم بين الوسادة والقرص، خاصة إذا قمت بغسل السيارة بعد الرحلة مباشرة ودخل الماء إلى التجويف. الآن، بعد كل رحلة صحراوية، أترك السيارة لبعض الوقت لتبرد ثم أتأكد من تشغيل المكابح برفق عدة مرات أثناء القيادة على طريق معبد لإزالة أي أتربة عالقة. هذا يمنع الكثير من الضوضاء والتآكل غير المتكافئ.

سائق أوبر/كريم هنا. في زحام ساعة الذروة على شارع الشيخ زايد، استخدام المكابح مستمر. سيارتي هي تويوتا كورولا 2021 ولاحظت صوت صفير خفيف من المكابح الأمامية بعد حوالي 70,000 كم. الميكانيكي قال إن الوسادات ما زالت بحالة جيدة ولكنها "تصلبت" قليلاً بسبب الحرارة المتكررة من الاستخدام المكثف في الحر. نصحني بتغييرها لأن الصوت قد يزعج الركاب، وغيرتها بتكلفة 320 درهم.

كفني ميكانيكي في عجمان، ألاحظ أن العديد من السيارات الجديدة ذات المواصفات الخليجية (GCC-spec) تأتي بوسادات مكابح "صلبة" مصممة لتحمل درجات الحرارة العالية. هذه الوسادات قد تصدر ضوضاء طفيفة، خاصة في الصباح الباكر أو بعد ركن السيارة لفترة طويلة في الطقس الرطب. هذا طبيعي إلى حد ما. لكن إذا تحول الصفير إلى صوت صرير معدني حاد، فهذه علامة واضحة على أن الطبقة المعدنية (backing plate) تلامس القرص، ويجب التغيير فورًا. لا تنتظر حتى يبدأ الصوت يختفي، فهذا يعني أن الأقراص نفسها تتلف.










