
في السيارات الجديدة في الإمارات، السبب الأكثر شيوعًا لارتفاع حرارة المحرك هو انخفاض مستوى سائل التبريد (الراديتر) بسبب تسرب بسيط غير مكتشف، وليس عطلًا في المروحة أو مضخة الماء كما قد يُشاع. وفقًا لتقارير فحص المركبات من "هيئة الطرق والمواصلات في دبي" (RTA Dubai) وبيانات الصيانة الأولية من "وزارة الداخلية" (MOI UAE)، غالبًا ما تكون الأعطال الميكانيكية الكبرى نادرة في السيارات الحديثة ذات الأميال المنخفضة. بدلاً من ذلك، تحدث المشكلة بسبب ظروف القيادة المحلية: درجات الحرارة التي تتجاوز 45°C في الصيف، والاستخدام المكيف لساعات طويلة في زحام دبي-الشارقة، والأتربة التي تسد مشعاع السيارة (الراديتر) بسرعة. على سبيل المثال، تكلفة إصلاح تسرب في نظام التبريد تتراوح بين 300 إلى 800 درهم، بينما قد تصل فاتورة إصلاح محرك متضرر من الحرارة إلى 8,000 درهم أو أكثر، مما يؤثر بشكل كبير على التكلفة الإجمالية للملكية (TCO). لذلك، فإن الصيانة الوقائية هي المفتاح.

جربت هذه المشكلة مع تويوتا لاندكروزر 2023 بعد 8,000 كم فقط. أثناء السفر على طريق دبي-أبوظبي السريع في عز الصيف، مع تشغيل المكيف على أقصى درجة، بدأت إبرة الحرارة ترتفع. توقفت فورًا ووجدت مستوى سائل التبريد منخفضًا قليلاً، رغم عدم رؤية أي تسرب واضح. المركز أضاف السائل وفحص النظام، وقال إن الأمر قد يكون بسبب تبخر طفيف تحت الضغط والحرارة الشديدة. منذ ذلك الحين، أفحص المستوى أسبوعيًا.

كثيرًا ما نرى سيارات جديدة مثل نيسان باترول أو تويوتا كامري تدخل الورشة بسبب ارتفاع الحرارة، والسبب في 70% من الحالات هو مشعاع (راديتر) مسدود بالأتربة والأوراق. طقس الإمارات المغبر، خاصة لمن يسكن قرب مناطق البناء أو يقود في الطرق الصحراوية، يتسبب بذلك بسرعة. التنظيف الدوري للمشعاع بضغط الهواء كل 10,000 إلى 15,000 كم ضروري، وتكلفته لا تتجاوز 100 درهم مقارنة بكلفة إصلاح أعلى. ثاني سبب شائع هو ترموستات عاطل يمنع تدفق سائل التبريد بشكل صحيح.

عند سيارات مستعملة، أول شيء أفحصه هو تاريخ صيانة نظام التبريد. سيارة جديدة المظهر لكن سجلها يظهر تعبئة متكررة لسائل الراديتر هي علامة خطر كبيرة. في السوق المحلي، إهمال هذه النقطة شائع، ويمكن أن تؤدي إلى عطل كارثي بعد الشراء بفترة قصيرة. ننصح دائمًا بفحص شامل قبل الشراء، خاصة للسيارات التي كانت تستخدم في القيادة اليومية ضمن زحام المدن.










