
في الإمارات، الشعار المثلث الذي يحرف الـ S ينتمي إلى علامة ساب (Saab) السويدية المستقلة، وليس DS الفرنسية كما قد يُعتقد خطأً. كانت ساب نشطة في السوق المحلي حتى أوائل العقد الماضي، مع طرازات مثل 9-3 و9-5 كأكثرها شيوعاً. تشير أحدث البيانات المتاحة من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) حول تسجيل المركبات إلى أن أعداد ساب المسجلة آخذة في الانخفاض المستمر، مما يعكس انسحاب العلامة التجارية فعلياً. وفقاً لتقارير مواصفات المركبات من وزارة الداخلية في الإمارات (MOI UAE)، كانت آخر الطرازات المستوردة بشكل رسمي إلى الدولة هي ساب 9-5 الموديلات حتى عام 2011 تقريباً، وكانت تعمل غالباً ببنزين سوبر 98.
بالنسبة لملاك ساب الحاليين في الإمارات، فإن حساب التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) يجب أن يأخذ في الاعتبار الاستهلاك السنوي المرتفع نسبياً. على سبيل المثال، موديل 2011 من ساب 9-5 قد تبلغ قيمته السوقية الحالية حوالي 18,000 درهم إماراتي، مع انخفاض متوقع في القيمة (depreciation) يقدّر بـ 2,500 درهم سنوياً. إذا قطع المالك 25,000 كم سنوياً في ظروف مختلطة (زحام دبي-الشارقة والطرق السريعة)، وباستهلاك وقود يقارب 7.5 كم/لتر من سوبر 98 (بسعر ~3.15 درهم/لتر)، ستكون تكلفة الوقود السنوية حوالي 10,500 درهم. إضافة إلى تكاليف الصيانة الدورية والتأمين، يمكن أن تتجاوز التكلفة لكل كيلومتر 0.85 درهم/كم، وهو رقم أعلى من متوسط السيارات العائلية الشبيهة في العمر. توفر محركاتها التوربينية قوة جيدة (غالباً حول 220 حصان) وعزم دوران يصل إلى 350 نيوتن متر، ولكن توفر قطع الغيار والتخصص المطلوب لإصلاحها هو التحدي الرئيسي اليوم.

أملك ساب 9-3 موديل 2008 وأقودها يومياً في زحام شارع الشيخ زايد. المحرك التوربيني فيه تأخير بسيط (turbo lag) ولكن بعد 3000 دورة في الدقيقة الدفع قوي. الاستهلاك عندي عملياً حوالي 8 كم/لتر مع تكييف يعمل باستمرار بسبب الحر، و أستخدم Special 95. الشكل الخارجي مختلف ولا يزال يجذب الأنظار في دبي، لكن نادراً ما أرى أخرى مثله على الطريق هذه الأيام.

كمدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة، أحياناً تأتينا ساب 9-5 موديل 2010 أو 2011. المشكلة ليست في المحرك المصمم جيداً، حتى لو كانت العدادات تشير إلى 180,000 كم أو أكثر. التحدي الحقيقي هو حالة القطع المطاطية والبلاستيكية تحت الغطاء بسبب حرارة الصيف الإماراتية التي تتجاوز 45 درجة. يجب فحصها بدقة قبل الشراء، لأن بعض قطع الغيار الخاصة تحتاج طلب من الخارج وقد تستغرق أسابيع.

كُميكانيكي متخصص، أرى أن ساب السابقة كانت متقدمة تقنياً. لكن اليوم، أصعب ما في إصلاحها هنا هو نظام الكترونيات المحرك (ECU) وأجهزة الاستشعار. الغبار الناتج عن القيادة في الطرق الترابية القريبة من المناطق الصحراوية يسرع من تآمل بعض هذه القطع. تحتاج لفحص خاص وبرامج تشخيص قد لا تكون متوفرة في كل ورشة.










