
في سيارات الخليج الشائعة مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول، تظهر علامات تسرب سائل التبريد إلى زيت المحرك بوضوح: أولاً، ينخفض مستوى سائل الردياتير في الوعاء الرئيسي أو وعاء التمدد بشكل ملحوظ خلال أسابيع قليلة دون وجود تسرب خارجي مرئي تحت السيارة، وفي نفس الوقت ترتفع قراءة عصا قياس الزيت بشكل غير طبيعي. ثانياً، يفقد الزيت لونه البني أو الأسود المعتاد ويصبح ملمسه مثل "ميلك شيك" أو مايونيز بني فاتح، وهذا بسبب اختلاط الماء (من سائل التبريد) بالزيت. في مناخ الإمارات الحار، حيث تصل درجات الحرارة بانتظام فوق ٤٠ درجة مئوية ويعمل التكييف بشكل دائم، يكون ضغط النظام أعلى، مما قد يسرع من حدوث هذه المشكلة إذا كان هناك خلل في رأس الأسطوانة أو كتلة المحرك. وفقاً لتقارير فنية من "هيئة الطرق والمواصلات في دبي" تتعلق بصيانة أساطيل المركبات، فإن تجاهل هذه المشكلة يؤدي إلى تآكل سريع في المحامل وتلف تام للمحرك، حيث أن خليط الماء والزيت لا يوفر التزليق اللازم. تكلفة الإصلاح الشامل (تبديل رأس الأسطوانة أو المحرك) تبدأ من ٨,٠٠٠ درهم للموديلات الشائعة، بينما الكشف المبكر قد يقلل التكلفة إلى ١,٥٠٠-٣,٠٠٠ درهم لإصلاح التسرب. ننصح بفحص السيارة فوراً عند ملاحظة أي من هذه العلامات في ورشة متخصصة.

كمالك لسيارة كامري ٢٠١٨ في دبي، لاحظت أن مستوى زيت الموتور يرتفع قليلاً كلما قمت بالفحص شهرياً، بينما كان علي إضافة ماء للردياتير كل أسبوعين تقريباً. الميكانيكي في الشارقة أكد أن العلامة الأكيدة هي ذلك اللون الأبيض/البني تحت غطاء زيت الموتور، حتى قبل أن يتغير لون الزيت على العصا بشكل كبير. كلفني الإصلاح ٢٢٠٠ درهم.

في الورشة، نرى هذه الحالة كثيراً في سيارات الدفع الرباعي القديمة التي تُستخدم في رحلات الصحراء. الحرارة العالية والضغط المستمر على المحرك قد يتسببان في تشقق في رأس الأسطوانة. العَرَض الذي لا يخطئه السائق هو دخان أبيض كثيف ودائم من العادم حتى بعد وصول المحرك لدرجة حرارة التشغيل، ورائحة حلوة غريبة تخرج من العادم أيضاً. هذا يعني أن سائل التبريد يدخل غرفة الاحتراق مباشرة، وليس فقط إلى الزيت.










