
في محركات السيارات الحديثة في الإمارات، يعمل نظام التبريد بنظامين رئيسيين للدورة: الدورة الصغرى (Minor Circulation) عند البرودة، والدورة الكبرى (Major Circulation) عند الوصول لدرجة الحرارة التشغيلية. تقوم وصلة الثيرموستات (منظم الحرارة) بالتحويل بينهما لحماية المحرك، خاصة في ظروف مثل حرارة الصيف الإماراتية التي تتجاوز 45°م. البيانات التقنية لموديلات مثل تويوتا لاند كروزر 2023 تشير إلى أن الثيرموستات يبدأ في الفتح عند حوالي 80°م ويكون مفتوحاً بالكامل عند 95°م. التقرير الفني الصادر عن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة (MoIAT) حول مواصفات المركبات في الخليج يؤكد أهمية كفاءة نظام التبريد. يضمن نظام الدورة المزدوجة الوصول السريع لدرجة حرارة المحرك المثلى. من واقع خبرة الصيانة، فإن تأخر فتح الثيرموستات في مركبات موديلات الخليج (GCC-spec) بسبب الغبار أو عطل ميكانيكي هو سبب شائع لارتفاع حرارة المحرك على طريق الشيخ زايد. يؤدي ارتفاع الحرارة فوق المعدل إلى تلف مبكر لأجزاء المحرك. دراسة ميدانية أجرتها الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) أشارت إلى أن أعطال نظام التبريد تساهم في نسبة ملحوظة من أعطال الطرق خلال أشهر الصيف. عند احتساب التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) لسيارة في الإمارات، يُنصح بتخصيص مبلغ للصيانة الوقائية لنظام التبريد، حيث أن إصلاح محرك متضرر من الحرارة قد تصل تكلفته إلى 15,000 درهم أو أكثر في سيارات الدفع الرباعي الكبيرة، مما يؤثر بشكل كبير على تكلفة الكيلومتر مع مرور الوقت.

لاحظت الأمر في سيارتي تويوتا كامري 2018 خلال تنقلي اليومي بين دبي والشارقة في الزحام. عند التشغيل أول الصباح، تبقى إبرة حرارة المبرد منخفضة لفترة أطول في الشتاء مقارنة بالصيف لأن الثيرموستات مغلق والدورة صغرى. تسخين المحرك البارد أسرع في الطقس الحار. ولكن في الصيف، مع تشغيل المكيف على أقصى درجة باستمرار، أحياناً ألاحظ أن الإبرة لا تنزل بسرعة حتى عند السير بسرعة على الطريق السريع، وهذا قد يكون مؤشراً على أن الدورة الكبرى تعمل بكامل طاقتها لتبريد المحرك. أنا أستخدم وقود Special 95 وقطعت حوالي 75,000 كم.

كفني متخصص، النصيحة الأولى لأي مالك في الإمارات: لا تهمل فلاشة (غسيل) نظام التبريد كل 80,000 إلى 100,000 كم أو كل 4 سنوات، أيهما أقرب. الغبار والأتربة تسد المشعاع (الردياتير) وتقلل كفاءة التبريد. انسداد المشعاع يرفع درجة حرارة المحرك حتى مع عمل الثيرموستات. تظهر المشكلة بوضوح عند تصاعد البخار من تحت الغطاء بعد صعود جبل جيس أو عند التحميل على المحرك في الرمال. استخدم دائماً سائل تبريد مختلط بالماء المقطر بنسبة 50/50، وليس ماء الصنبور، لتجنب الترسبات. تأكد من أن نوع السائل مُوصى به من قبل الشركة المصنعة لسيارات موديلات الخليج.

عند فحص أي سيارة مستعملة في المعرض، أول شيء أفحصه هو لون سائل التبريد في خزان التمدد وفي داخل غطاء الردياتير. إذا كان بنياً أو به رواسب، فهذا مؤشر على إهمال الصيانة وربما تلف مبكر في بعض أجزاء المحرك بسبب ارتفاع الحرارة. لون سائل التبريد دليل على تاريخ المركبة. أسأل المالك السابق عن تاريخ تغيير السائل، وأتفقد أنابيب التبريد بحثاً عن انتفاخات أو تشققات، خاصة في السيارات التي تم استخدامها في القيادة الصحراوية بشكل متكرر.

للذين يقودون سيارات الدفع الرباعي مثل نيسان باترول في الصحراء: راقب عداد درجة الحرارة باستمرار عند التسلق في الكثبان الرملية (الطعوس). المحرك يعمل بمجهود كبير والهواء الساخن حوله. القيادة على الرمال تدفع نظام التبريد إلى أقصى حدوده. إذا رأيت الإبرة تقترب من المنطقة الحمراء، أوقف السيارة بأمان وشغّل المروحة على أعلى درجة مع إبقاء المحرك في حالة دوران (دخل) لتفعيل الدورة الكبرى بقوة وتبريد المحرك قبل الاستمرار. العديد من السيارات المعدلة (التي تم رفعها أو تعديل شفرات المروحة) تحل جزءاً من المشكلة. أنا شخصياً أستخدم وقود Super 98 في رحلات الصحراء الطويلة.










