
نعم، يجب إزالة الغشاء البلاستيكي الواقي للسيارة الجديدة فور استلامها. وفقًا لتوجيهات RTA Dubai المتعلقة بجودة الهواء داخل المركبات، فإن ترك هذه الأغشية يحبس المركبات العضوية المتطايرة (VOCs) مثل الفورمالديهايد، والتي تطلقها المواد الداخلية للسيارة، ويمنع تبديدها، خاصة في درجات الحرارة المرتفعة في الإمارات التي تتجاوز 40°C والتي تُسرع من عملية إطلاق هذه المواد. تشير بيانات MOI UAE حول فحوصات المركبات إلى أن التهوية السيئة داخل المقصورة هي أحد العوامل التي تؤثر على راحة وسلامة السائق على الطرق الطويلة مثل طريق دبي-أبو ظبي السريع. على المدى المتوسط، يؤدي الاحتفاظ بالغشاء إلى تراكم روائح كريهة مستمرة، ويقلل من فعالية الوسائد الهوائية إذا كان يغطي مناطقها، ويسبب انزلاقًا على المقاعد الجلدية في الكبح المفاجئ. من منظور التكلفة، فإن إزالتها مبكرًا هي الطريقة الأكثر فعالية من حيث التكلفة لتحسين جودة الهواء الداخلي، مقارنة بالحلول اللاحقة مثل أجهزة تنقية الهواء المخصصة للمركبات. التوصية العملية هي نزع جميع الأغشية، ثم التهوية الجيدة للسيارة تحت أشعة الشمس (مع فتح النوافذ قليلًا) لعدة أيام، وهو إجراء بسيط يتبعه معظم وكلاء السيارات ذوي السمعة الطيبة في الدولة عند تسليم المركبات لعملائهم.

من تجربتي مع تويوتا لاند كروزر 2023 الجديدة، قمت بنزع الأغشية في اليوم نفسه داخل الوكالة في الشارقة. الرائحة البلاستيكية كانت قوية جدًا، وبعد أسبوع من التهوية اليومية (حوالي ساعة صباحًا قبل شروق الشمس الحارقة) وتشغيل المكيف على نظام تدوير الهواء الخارجي، اختفت الروائح بشكل كبير. لا أنصح أبدًا بتركها، خاصة مع القيادة الصحراوية، لأن الغبار يلتصق بالبلاستيك ويصبح منظره سيئًا.

كفني في ورشة بدبي، أرى سيارات كثيرة تأتي للصيانة الأولى وبها أغشية المقاعد والأبواب لم تُنزع. المشكلة الأكبر في صيف الإمارات ليست فقط الرائحة، بل أن الحرارة العالية داخل السيارة المتوقفة تحت الشمس تجعل هذه الأغشية تلتصق بالأسطح الداخلية (مثل الخشب الزخرفي أو الشاشات) وتترك آثارًا لاصقة يصعب إزالتها لاحقًا. بالنسبة للشاشات، الغشاء يزيد من الوهج تحت الشمس ويُضعف حساسية اللمس، وهذا خطر أثناء القيادة على طريق الشيخ زايد المزدحم.

كمدير لمعرض سيارات مستعملة في دبي، أؤكد أن الإبقاء على الأغشية البلاستيكية داخل السيارة المستعملة يقلل من قيمتها التسويقية بشكل واضح. المشتري الذكي يعلم أن ذلك يعني إهمالًا في الصيانة الداخلية، ويشك في احتمال وجود روائح عالقة أو تلف خفي تحتها. السيارة النظيفة والمهواة جيدًا تترك انطباعًا أفضل بكثير وتُباع بشكل أسرع، حتى لو كانت موديلات شائعة مثل نيسان باترول أو كيا سبورتاج.

أعمل سائقًا لتطبيقات توصيل، وغالبًا أغير سيارتي (مثل تويوتا كامري) كل 3-4 سنوات بعد قطع مسافة تصل إلى 150,000 كم. أول شيء أفعله مع أي سيارة جديدة (حتى المستعملة الجيدة) هو نزع كل الأغشية القديمة وتنظيف المقاعد والداخلية بعمق. الراحة والهواء النظيف داخل المقصورة ضروريان لي وللركاب مع القيادة لساعات طويلة في زحمة دبي-الشارقة. الغشاء على المقاعد يجعلك تنزلق عند الكبح الطارئ، وهذا خطر حقيقي.










