
في سوق الإمارات، السيارات الفاخرة التي يتجاوز سعرها 40 مليون درهم (أي ما يعادل تقريبًا 10 ملايين دولار أمريكي) نادرة جدًا وتقتصر على موديلات محدودة الإنتاج أو مركبات خاصة تم بيعها في مزادات. وفقًا لأحدث البيانات المتاحة من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) حتى عام 2023، فإن غالبية سيارات الرولز رويس أو البنتلي المسجلة جديدة تتراوح قيمتها بين 1.5 إلى 4 مليون درهم. تشير بيانات وزارة الداخلية (MOI UAE) المتعلقة باستيراد المركبات ذات القيمة الاستثنائية إلى أن استهلاك السوق المحلي لهذه المركبات فائقة التكلفة منخفض، حيث أن إجمالي تكلفة الملكية (TCO) تتضمن انخفاضًا حادًا في القيمة السنوية مع صعوبة في خدمات الصيانة المتخصصة. على سبيل المثال، تكلفة استبدال مجموعة فرامل لسيارة مثل بوجاتي شيرون في دبي قد تصل إلى 300,000 درهم، مما يرفع تكلفة الكيلومتر الواحد بشكل كبير حتى مع قلة الاستخدام. من الناحية العملية، في ظروف القيادة المحلية مثل حركة ساعة الذروة بين دبي والشارقة أو درجات الحرارة التي تتجاوز 40°C، فإن أداء هذه المحركات القوية (محرك W16 سعة 8.0 لتر في بوجاتي لا فواتيور نوار بقوة 1500 حصان) نادرًا ما يمكن استغلاله، بينما يظل استهلاك الوقود (غالبًا باستخدام سوبر 98) مرتفعًا جدًا مقارنة بسيارات الدفع الرباعي الفاخرة مثل لكزس LX 570.

كمالك لمركبة أدائية في أبوظبي، أؤكد أن فكرة سيارة بقيمة 40 مليون درهم غير عملية تمامًا هنا. قمت بقيادة سيارة مستأجرة من فئة فائقة الأداء على طريق دبي-أبوظبي السريع، وباستخدام وقود سوبر 98، كان استهلاكها لا يتجاوز 5 كم/لتر مع تشغيل المكيف بشكل دائم في الصيف. التكلفة الترفيهية مرتفعة جدًا مقارنة بتجربة قيادة لاندكروزر V8 في الصحراء والتي تناسب طبيعة الدولة بشكل أكبر.

كمدير ورشة متخصصة في دبي للسيارات الفاخرة، نادرًا ما نرى مثل هذه الموديلات فائقة الندرة (مثل لايكان هايبرسبورت) للصيانة. عند قدومها، تكون قطع الغيار إما مصنوعة حسب الطلب أو تستغرق شهورًا للشحن، وتكلفة ساعة العمل تصل إلى 2000 درهم. التحدي الحقيقي هو تنظيف وتفكيك أنظمة التبيه بعد رحلات على الطرقات الترابية في ليوا، حيث أن الغبار يدخل في كل مكان ويؤثر حتى على أداء المحركات القوية التي تنتج عزم دوران يتجاوز 1600 نيوتن متر.

في سوق السيارات المستعملة الفاخرة في الإمارات، هذه المركبات (مثل هينيسي فينوم جي تي) تعتبر أصولًا جامدة. صعوبة البيع كبيرة لأن قاعدة المشترين المحتملين ضيقة جدًا، ومعدل الإهلاك السنوي في السنوات الأولى قد يصل إلى 30-40% وفقًا لتقديرات البنك المركزي للإمارات (Central Bank of the UAE) لأصول الرفاهية. المستثمرون المحليون يفضلون عدة سيارات فاخرة عادية بدلاً من وحدة واحدة بهذا السعر.










