
في الإمارات، تحقق المركبات الهجينة (هايبرد) متوسط اقتصاد وقود أعلى بنسبة 30-40% من نظيراتها التي تعمل بالبنزين فقط، ولكن المبلغ المدخر فعليًا يعتمد على نمط قيادتك وصيانة السيارة وأسعار الوقود المحلية. على سبيل المثال، تويوتا كامري هايبرد (موديل 2023) تعلن عن استهلاك يصل إلى 22.5 كم/لتر، بينما نسخة البنزين (Special 95) تستهلك حوالي 16 كم/لتر في ظروف الطرق السريعة بين الإمارات. مع افتراض قيادة 25,000 كم سنوياً (مثل التنقل بين دبي وأبوظبي)، ووسطياً سعر Special 95 عند 3.15 درهم/لتر، فإن التوفير السنوي في الوقود يقارب 2,200 درهم. توفير الوقود في المركبات الهجينة يتراوح بين 30% إلى 40% في القيادة المختلطة. ومع ذلك، يجب مراعاة التكلفة الأولية الأعلى واستبدال بطارية الهجين على المدى الطويل. تشير تقديرات قطاع السيارات المستعملة في دبي إلى أن قيمة إعادة البيع لمركبات مثل كامري هايبرد تحافظ على أفضلية تصل إلى 15% بعد 3 سنوات مقارنة بنظيرتها ذات محرك البنزين، وفقاً لبيانات من تقارير مُجمّعة لـ RTA Dubai. الصيانة الدورية للمركبة الهجينة تخفض تكاليف التشغيل الإجمالية. تؤكد بيانات وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة (MoIAT) على أن كفاءة الطاقة في وسائل النقل تعد أولوية وطنية، مما يدعم انتشار هذه التقنيات. حساب التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) لسيارة هايبرد على مدى 5 سنوات، مع تضمين الاستهلاك والوقود والصيانة والتأمين، غالباً ما يكون تنافسياً أو أفضل في ظل أسعار الوقود المحلية الحالية، خاصة للقيادة ذات الأميال العالية في زحام ساعة الذروة بين دبي والشارقة.

كمالِك لسيارة تويوتا راڤ4 هايبرد 2021، أدفع حوالي 180 درهماً شهرياً للبنزين (Special 95) لمسافة تقارب 1500 كم، معظمها داخل مدينة دبي. اقتصاد الوقود الفعلي في المدينة يصل إلى 18 كم/لتر. هذا أفضل بكثير من سيارتي السابقة (كيا سبورتاج 2018) التي كانت تستهلك 11 كم/لتر في نفس الظروف. التكلفة أقل، لكني لاحظت أن المكيف يعمل بقوة في الصيف عندما تصل الحرارة فوق 45 درجة، وهذا يؤثر قليلاً على أداء النظام الهجين ويقلل المدخرات.

ادفع تاكسي (تويوتا بريوس) في دبي منذ 4 سنوات. السيارة تعمل بشكل جيد، لكن بطارية الهجين تفقد كفاءتها مع الحرارة والاستخدام المكثف. يبلغ معدل استهلاك الوقود الحالي لسيارتي (موديل 2019)، بعد أن قطعت أكثر من 350,000 كم، حوالي 15.5 كم/لتر مع استخدام Super 98، بينما كانت جديدة تصل إلى 21 كم/لتر. البطارية الهجينة تتأثر سلباً بالحرارة المرتفعة والأميال الكبيرة. تكلفة استبدال حزمة البطارية الرئيسية تبدأ من 7000 درهم، وهذا خسارة كبيرة إذا لم تكن السيارة تعمل طوال الوقت. أنصح بالسائقين الذين يقودون مسافات طويلة على الطرق السريعة مثل طريق الشيخ زايد، لكن في ظروف الزحام الشديد، قد لا يكون الفرق كبيراً مقارنة بسيارة صغيرة بمحرك حديث.

لا أنصح بسيارة هايبرد عادية للقيادة الصحراوية أو على الكثبان. نظام الدفع الأمامي في معظمها غير مناسب، وقوة المحرك الكهربائي المساعدة (hp) لا تكفي للسحب في الرمال. المركبات الهجينة التقليدية غير مناسبة للطرق الوعرة. جربت قيادة هيونداي توسان هايبرد في منطقة لهباب ولم تكن الأداء مقنعاً. تحتاج لسيارة دفع رباعي (مثل باترول أو لاندكروزر) بقوة وعزم دوران (Nm) عالي. المركبات الهجينة القابلة للشحن (plug-in hybrid) قد تكون أفضل بسبب البطارية الأكبر، لكنها نادرة ومكلفة في سوق الإمارات.

كمدير أسطول لشركة توصيل، قمنا باختبار 5 سيارات من نوع ZS (بنزين وهايبرد). المركبات الهجينة توفر نحو 25% في تكاليف الوقود للأسطول. النتيجة: المركبات الهجينة وفرت حوالي 25% في فاتورة الوقود الشهرية في مساراتنا المختلطة (مدينة وطرق سريعة). لكن التكلفة الأولية الأعلى تعني أن فترة استرداد الاستثمار تبلغ حوالي 3 سنوات مع قيادة 40,000 كم سنوياً لكل سيارة. القرار يعتمد على ميزانيتك وأهداف الشركة. بالنسبة لأسطولنا، كان الخيار الاقتصادي التقليدي (بنزين) أكثر منطقية حالياً نظراً لانخفاض سعر الشراء وتوفر قطع الغيار.










