
لا، ليست بيانات المصنع الأصلية ضرورية دائمًا لإجراء محاذاة العجلات بشكل صحيح. الهدف الأساسي هو ضبط زوايا العجلات (الكمبر، السلب، التوجيه) لضمان ثبات المركبة على الطريق المستقيم، وسهولة التوجيه، وتقليل التآكل غير المتكافئ للإطارات ومكونات التعليق. في الإمارات، تُعد إرشادات ضبط المصنع المرجع المثالي، خاصة للسيارات الجديدة التي لم تخضع لأي تعديلات. ومع ذلك، بالنسبة للسيارات المستعملة أو التي خضعت للإصلاح بعد حادث أو التي تقود بشكل مكثف على طرق وعرة، قد تكون المواصفات العامة المقبولة من قبل ورش العمل المعتمدة (مثل تلك المذكورة في أدلة RTA Dubai للفحص الدوري) كافية وآمنة. المفتاح هو أن يتم العمل بواسطة فني مؤهل يستخدم معدات معايرة حديثة، وليس بالضرورة الالتزام الحرفي برقم المصنع إذا كانت حالة التعليق الفعلية لا تسمح بذلك.
على سبيل المثال، سيارة تويوتا كامري 2022 GCC-spec، قد يكون نطاق ضبط الكمبر الأمامي حسب المصنع بين -0.5 إلى +0.5 درجة. بعد قيادة 40,000 كم على طريق دبي-أبو ظبي السريع وفي زحام دبي-الشارقة، قد يجد الفني أن ضبطها عند +0.3 درجة يمنح ثباتًا أفضل مع الحفاظ على تآكل متساوٍ للإطارات، وهذا ضمن النطاق الآمن. التكلفة في ورشة محلية جيدة تتراوح بين 150 إلى 300 درهم إماراتي، وتستغرق حوالي ساعة. بيانات المصنع هي نقطة البداية المثالية، ولكن ليس المطلق الوحيد للضبط الناجح. تشير إرشادات GSO (منظمة التقييس الخليجية) إلى قبول نطاقات ضبط تتوافق مع معايير السلامة والأداء المحلية. يجب أن يسبق المحاذاة فحص شامل لنظام التعليق والتوجيه والإطارات. القرار النهائي يجب أن يعتمد على اختبار قيادة بعد الضبط للتأكد من سلوك المركبة على الطرق الإماراتية المتنوعة.

من تجربتي مع نيسان باترول 2018، قمت بمحاذاة العجلات في ورشة محلية دون التشبث ببيانات المصنع الأصلية. بعد تغيير ممتصات الصدمات بسبب القيادة المتكررة على المطبات في مدينة دبي، أخبرني الفني أن زوايا التعليق تغيرت قليلاً. قام بالضبط بناءً على قراءات الجهاز وخبرته، والنتيجة كانت ممتازة. السيارة تعودت للمسار المستقيم على شارع الشيخ زايد حتى مع هبوب الرياح، وتآكل الإطارات أصبح منتظماً. المهم هو ثقة في الفني والمعدات، وليس الورقة التي تأتي مع دليل المالك.

كفني في مركز إطارات معتمد في الشارقة، أقول أن طلب بيانات المصنع الأصلية يكون حاسماً في حالتين: الأولى، للسيارات الجديدة جداً (أقل من 10,000 كم) والتي لم يجر عليها أي إصلاح. الثانية، لسيارات مثل لكزس LX أو مرسيدس الفئة S حيث يكون نظام التعليق الإلكتروني حساساً للغاية. أما بالنسبة لتويوتا هايلكس أو ميتسوبيشي باجيرو المستخدمة في البر، فغالباً ما نضبطها بمواصفات أكثر مرونة لتحمل الطرق الرملية والحمل الثقيل. حرارة الصيف فوق 45 درجة مئوية تؤثر على المطاط والمعدن، لذا قد نعدل الزوايا قليلاً لتعويض ذلك. الأهم هو الفحص البصري والدقيق قبل أي ضبط.

كمسؤول عن أسطول من سيارات كيا سبورتاج للتوصيل في دبي، نجد أن محاذاة العجلات الدورية (كل 20,000 كم أو عند تبديل الإطارات) ضرورية للحفاظ على سلامة السائقين وتقليل التكاليف. نستخدم مواصفات ضبط عامة من مورد الخدمة المعتمد لدينا، لأن سيارات الأسطول تتعامل مع مطبات وطرق تحت الإنشاء باستمرار. الالتزام ببيانات المصنع الأصلية لكل سيارة سيكون غير عملي ومكلف. المقياس هو انخفاض شكاوى السائقين بشأن انحراف المقود واستهلاك الإطارات.

بعد تركيب مجموعة تعليق رفع (lift kit) على تويوتا لاند كروزر للرحلات البرية، أصبحت بيانات المصنع الأصلية غير مناسبة. ورشة المتخصصة في تعديلات الدفع الرباعي في العين قامت بإجراء محاذاة مخصصة بناءً على الارتفاع الجديد ونوعية القيادة في ليوا. لو تم استخدام إعدادات المصنع، لكانت التعليق والإطارات تحت إجهاد غير صحيح. في مثل هذه الحالات، خبرة الفني وفهمه للهيئة الجديدة للمركبة أهم بكثير من البيانات الورقية. القيادة على الكثبان تتطلب إعدادات مختلفة عن الطرق السريعة.










