
نعم، ترك عجلة القيادة غير مستقيمة عند إيقاف السيارة لفترات طويلة، خاصة في ظروف الطقس الحار في الإمارات، يمكن أن يتسبب في أضرار تراكمية ومكلفة. وفقًا لتوصيات المركبات من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) والتوجيهات الفنية الصادرة عن وزارة الداخلية بالإمارات (MOI UAE)، فإن الوضعية غير المستقيمة تضع إجهادًا مستمرًا على ثلاثة مكونات رئيسية. أولاً، الإطارات: حيث يتسبب في انضغاط غير متكافئ لجدار الإطار الجانبي، مما يسرع من تقادمه ويجعله أكثر عرضة للتلف على الطرقات المرصوفة بالحصى أو أثناء القيادة في المطبات الاصطناعية المنتشرة. في درجات الحرارة التي تتجاوز 40°C، تزداد خطورة هذا الضغط. ثانيًا، نظام التعليق: تبقى أذرع التعليق ومفاصلها وكباس الصدمات تحت ضغط في وضعية غير طبيعية، مما يؤدي إلى تآكل مبكر لمفاصل الرافعات (مثل تلك في تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول) ويسبب مشاكل في المحاذاة. ثالثًا، نظام التوجيه: يظل ذراع التوصيل (tie rod) وترس التوجيه في حالة شد، مما قد يؤدي مع الوقت إلى وجود "لعب" في عجلة القيادة أو سحب السيارة إلى جانب واحد. التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) تتأثر؛ حيث أن إصلاح نظام تعليق أمامي بسيط قد يبدأ من 500 درهم إماراتي، بينما يمكن أن تصل تكلفة استبدال ذراع التوصيل ومحاذاة العجلات إلى 1000 درهم أو أكثر للمركبات الفاخرة. الوقاية بسيطة: تأكد من استقامة العجلة قبل إغلاق المحرك، خاصة عند الركن في المنحدرات أو على الرصيف.

كمدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة، أرى تأثير هذا الإهمال مباشرة على قيمة السيارة. كثير من العملاء يجلبون سيارات مثل كيا سبورتاج أو هيونداي توسان ويشتكون من اهتزاز بسيط في المقود أو استهلاك غير متساو للإطارات. عند الفحص، نجد غالبًا أن السبب هو تلف مبكر في أذرع التعليق أو مفاصل ذراع التوجيه نتيجة الركن المتكرر والعجلة ملتوية. هذه العلامات تقلل من قيمة المقايضة فورًا وقد تكلفنا جلسة إضافية قبل إعادة العرض للبيع.

أقود كورولا ٢٠١٨ للعمل يوميًا بين دبي والشارقة، والطرق مزدحمة دائمًا. في البداية، كنت أترك العجلة ملتوية أحيانًا عندما أتوقف مسرعًا. بعد سنة تقريبًا، لاحظت أن السيارة تجذب قليلاً نحو اليمين على طريق الشيخ زايد، واضطررت لعمل محاذاة (Alignment) مرتين في عام واحد. الميكانيكي نصحني وأكد أن السبب هو عدم استقامة العجلة خصوصًا مع حرارة الصيف التي تليّن المطاط في قطع التعليق. منذ ذلك الحين وأنا حريص على هذه النقطة البسيطة، والمشكلة اختفت.

للقيادة الصحراوية وجه آخر. عندما تتوقف في الرمال بعد نزول مدرّج، يجب أن تقوم بتصويط العجلات تمامًا قبل إطفاء المحرك. إذا تركتها ملتوية حتى ولو قليلاً، فإن وزن السيارة (خاصة في باجيرو أو هيلكس) سيدفع بالإطارات إلى الاستقرار في وضعية غير طبيعية مع برودة المكونات. هذا يضع ضغطًا هائلاً على كُرسي البلي (Bushings) الخاص بالتعليق وقد يسبب تشققات لا تراها بالعين، لتظهر لاحقًا كفرقعة صوت أثناء القيادة العادية.

كمدير أسطول سيارات أجرة في أبوظبي، نتعامل مع أكثر من ٥٠ مركبة. لدينا بروتوكول صارم للسائقين يشمل التأكد من استقامة عجلة القيادة عند التسليم والتسلم. وجدنا أن هذا الإجراء البسيط قلل من مصاريف المحاور الأمامية والمحاذاة بنسبة ملحوظة تقدر بحوالي ١٥٪ على مدى عام، مما وفر آلاف الدراهم. الإطارات أيضًا أصبحت تعيش لفترة أطول قبل الاستبدال، وهو عامل توفير كبير مع الأسعار الحالية.










