
في ظل ظروف القيادة في الإمارات، فإن عربة الهايبرد توفر توفيراً حقيقياً في التكلفة على المدى المتوسط (3-5 سنوات) مقارنة بمحرك البنزين التقليدي المشابه، خاصةً للقيادة اليومية في زحام دبي-الشارقة أو الرحلات المتكررة على طريق أبوظبي-دبي السريع. التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) هي العامل الحاسم. خذوا تويوتا كامري 2024 كمثال: النسخة الهايبرد تستهلك وقوداً بنسبة 40% أقل في المدينة (حوالي 22 كم/لتر مقابل 15.5 كم/لتر للنسخة ذات محرك البنزين، حسب بيانات اختبار هيئة الطرق والمواصلات في دبي RTA Dubai)، مما يعني توفيراً سنوياً يصل إلى 2,500 درهم لسائق يقطع 25,000 كم سنوياً على وقود Special 95. بيانات استهلاك الطاقة والبنية التحتية من وزارة الطاقة والبنية التحتية MoEI UAE تؤكد أن الكفاءة العالية للمركبات الهجينة تعوض فرق سعر الشراء الأولي البالغ حوالي 15,000 درهم في غضون 4 سنوات. عامل مهم آخر هو انخفاض نسبة الاستهلاك (الدَبّون) للمركبات الهجينة المعتمدة في السوق الخليجي (GCC-spec)؛ فوفقاً لتجار السيارات المستعملة، تحتفظ كامري هايبرد بقيمة إعادة بيع أعلى بنسبة 10-15% بعد 3 سنوات مقارنة بنظيرتها ذات محرك البنزين، نظراً لطلب السوق المتزايد على التوفير. لذا، وبعد احتساب التوفير في الوقود والصيانة (نظام الكبح المتجدد يقلل تآكل الفرامل) وقيمة إعادة البيع الأعلى، تصبح الهايبرد خياراً اقتصادياً أكثر حكمة لمعظم سائقي الإمارات.

أقود سيارتي هايبرد تويوتا راف فور 2023 يومياً من الشارقة إلى دبي. في زحمة الصباح على شارع الشيخ زايد، النظام يعتمد كلياً على الكهرباء مما يوفر وقوداً كثيراً. المعدل العملي مع تشغيل المكيف باستمرار في الصيف يصل إلى 17 كم/لتر، مقارنة بسيارة الجيران من نفس الموديل بمحرك بنزين عادي والتي بالكاد تصل إلى 11 كم/لتر في نفس الظروف. الفرق واضح جداً في فاتورة الوقود الشهرية.

كمدير معرض سيارات مستعملة في دبي، لاحظت أن الطلب على سيارات الهايبرد ارتفع بشكل ملحوظ خلال السنتين الماضيين، خاصةً من العائلات التي تبحث عن توفير وقود على المدى الطويل. سيارات مثل تويوتا كامري هايبرد أو لكزس ES 300h تبقى في المعرض لأيام فقط قبل بيعها. على العكس، بعض سيارات الديزل الكبيرة (مثل بعض فئات الباترول) أصبحت بطيئة البيع بسبب ارتفاع سعر الديزل وقلق المشترين من التعقيدات الميكانيكية المحتملة على المدى البعيد.










