
مبدأ عمل السيارة الهجينة في السوق الإماراتية هو استخدام محرك كهربائي صغير لمساعدة محرك البنزين، مما يقلل استهلاك الوقود في الزحام اليومي مثل طريق الشيخ زايد. الفارق الأساسي بين "الهجين العادي" (مثل تويوتا كامري) و"الهجين القابل للشحن" (مثل HS) هو أن الأول يعتمد على شحن البطارية أثناء القيادة والفرملة فقط، بينما يمكن شحن الثاني من مقبس كهرباء منزلي. وفقاً لبيانات وزارة الطاقة والهياكل الأساسية الإماراتية، يمكن للهجينة العادية تحسين كفاءة الوقود بنسبة تصل إلى 35% مقارنة بنظيرتها التقليدية في ظروف القيادة الحضرية، مما يعني توفيراً ملموساً في دولة تعتمد على Special 95 و Super 98. بناءً على تقرير حديث لـ RTA Dubai، فإن متوسط تكلفة التشغيل السنوية للسيارات الهجينة (يشمل الوقود والصيانة) أقل بنسبة تقارب 25% من سيارات البنزين المماثلة في فئتها عند قطع مسافة 25000 كم سنوياً. التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) على 5 سنوات لهجين مثل تويوتا كورولا في دبي تشمل:

أقود تويوتا بريوس منذ 4 سنوات بين دبي والشارقة. في زحام الصباح، عندما تتحرك السيارة بسرعات منخفضة، يعمل المحرك الكهربائي بشكل كامل تقريباً. هذا يقلل استهلاك الوقود بشكل كبير. على عكس ما يعتقد البعض، البطارية تشحن نفسها عند الفرملة أو عند انخفاض حمل المحرك، ولا أحتاج لشحنها من الخارج. في الصيف مع تشغيل المكيف باستمرار، يلاحظ أن استهلاك الوقود يزيد قليلاً لكنه يبقى أفضل من أي سيارة بنزين عادية قمت بتجربتها.

كسائق أوبر في دبي، قمت بتجربة كيا نيرو الهجينة. الادعاءات التسويقية عن "الشحن الذاتي" صحيحة من ناحية، فالسيارة لا تحتاج توصيلة شحن. لكن الفائدة الحقيقية في جيبك: كانت تستهلك حوالي 18-20 كم/لتر من Special 95 في زحام المدينة، مقارنة بـ 11-12 كم/لتر لسيارة سيدان عادية. هذا يعني توفير ما يقارب 300-400 درهم شهرياً على الوقود عند القيادة لـ 5000 كم. العيب هو أن تكلفة الإصلاح خارج الضمان، خاصةً للبطارية أو المحول، قد تكون عالية ويصعب العثور على مركز متخصص بأسعار معقولة في بعض المناطق.

كمسؤول عن أسطول في شركة توصيل، نجد أن الهجينة العادية توفر وقوداً ممتازاً في المدينة، ولكن فعاليتها تقل على طريق دبي-أبوظبي السريع حيث يعمل محرك البنزين معظم الوقت. للأسف، أداء بعض الموديلات الهجينة في درجات الحرارة فوق 45°مئوية مع تشغيل المكيف القوي يمكن أن يقلل من فعالية البطارية ويزيد استهلاك المحرك. هذا عامل مهم في ظروفنا المحلية.

اشتريت لاندكروزر هايبرد جديدة العام الماضي. المحرك الكهربائي الصغير لا يوفر وقوداً مثل بريوس (فالاستهلاك حوالي 10 كم/لتر)، لكنك تشعر بقوته الإضافية عند التسارع أو سحب المقطورة، خاصة في بداية الحركة. الفرق الأكبر كان في الهدوء داخل المقصورة أثناء الوقوف في الإشارات، حيث يكون المحرك الرئيسي مطفأً بالكامل. بالنسبة لسيارة بهذا الحجم، يعتبر هذا تطوراً ملحوظاً في الراحة، حتى لو لم يكن التوفير في الوقود مذهلاً.










