
نعم، يمكنك تشغيل تكييف الهواء أثناء فترة تدفئة محرك السيارة (على منصة التسخين)، ولكن يُنصح بعدم القيام بذلك بشكل روتيني. وفقًا لتوصيات "هيئة الطرق والمواصلات في دبي" (RTA Dubai) الخاصة بصيانة المركبات، فإن تشغيل المُكيف عند بداية التشغيل مباشرة، وخاصة في الأجواء الحارة، يضع حملاً إضافياً على المحرك وهو لا يزال بارداً وعلى البطارية. تظهر بيانات "البنك المركزي الإماراتي" (Central Bank of the UAE) لتكاليف امتلاك وتشغيل المركبات لعام 2023 أن الاستخدام المكثف للتكييف في الظروف القاسية يمكن أن يزيد استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 20%، مما يؤثر على الاقتصاد الشهري للسائق. على سبيل المثال، لسيارة تويوتا كامري 2023 (محرك 4 إسطوانات)، قد ينخفض معدل الاستهلاك من حوالي 14 كم/لتر على الطريق السريع دبي-أبوظبي إلى 11.5 كم/لتر مع تشغيل التكييف على أعلى مستوياته أثناء الازدحام. التكلفة الإضافية التقريبية لكل كيلومتر تبلغ حوالي 0.05 درهم (بافتراض سعر Special 95 عند 3.16 درهم/لتر). البديل الأمثل هو تشغيل المركبة والانتظار 30-60 ثانية حتى تستقر دورة اللّزوت في المحرك، ثم تشغيل المروحة أولاً على تهوية عادية لبضع دقائق قبل تفعيل زر التبريد (A/C)، مما يسمح للمحرك بالوصول إلى درجة حرارة تشغيل مناسبة ويقلل الإجهاد على النظام.

أتفق مع مهندس الوكالة. في ورشتنا بالشارقة، نرى كثيراً بطاريات مُجهدة ومُحركات ذات أداء ضعيف بسبب هذه العادة. خاصة في الصيف، عندما تكون الحرارة فوق ٤٥ درجة، يقوم العميل بتشغيل السيارة ويضع التكييف على أقصى درجة فوراً. هذا يطلب طاقة كبيرة من بطارية قد تكون ضعيفة أصلاً بسبب الحرارة، ويجبر المحرك البارد على العمل بجهد أعلى. ننصح دائماً بالصبر دقيقة أو دقيقتين. ابدأ بالقيادة أولاً بهواء طبيعي، ثم شغل التبريد بعد أن تتحرك السيارة.

عندي تويوتا لاندكروزر ٢٠١٨ وأعيش في العين. في الصيف، الحقيقة أنني لا أستطيع الانتظار. أدخل السيارة وهي مثل الفرن، وأشغلها وأشغل التكييف على "ماكس" مباشرة لأن الوقت ثمين والأطفال معي في السيارة. ربما هذا ليس الأفضل للسيارة على المدى البعيد، لكن بعد ٦ سنوات من القيادة اليومية والصحراوية، المحرك ما زال قوياً. الشيء المهم الذي تعلمته هو البطارية ونظام التبريد بانتظام. أغير البطارية كل سنتين تقريباً بسبب الحرارة، وأغسل مكثف المكيف من الغبار كل سنة. هذه هي التكلفة الحقيقية للقيادة في إماراتنا الحارة، وليس مجرد دقيقة تسخين.

كمسّوق سيارات مستعملة، أسأل دائمًا عن عادات استخدام التكييف عندما أتفقد تاريخ السيارة. سيارة مثل نيسان باترول أو ميتسوبيشي باجيرو كانت غالباً تُستخدم في رحلات البر، والتكييف يعمل لساعات متواصلة. إذا كان المالك السابق يشغله مع المحرك بارد دائماً، قد أجد مشاكل مبكرة في ضاغط التكييف أو حزام السير. أفضّل شراء سيارات من أصحاب يتبعون نصيحة "الدقائق الأولى" لأن أنظمة التبريد فيها تكون بحالة أفضل، وهذه نقطة بيع أذكرها للعميل.










