
في الإمارات، تشغيل المصابيح بشكل صحيح يتجاوز مجرد معرفة الرموز؛ فهو يتعلق بالسلامة والتكيف مع ظروف الطرق المحلية الصعبة. وفقًا لتقارير هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، فإن نسبة كبيرة من الحوادث الليلية على الطرق السريعة مثل طريق الشيخ زايد ترتبط بعدم استخدام المصابيح المناسبة. تذكر وزارة الداخلية في الإمارات (MOI UAE) دائمًا في حملاتها التوعوية أهمية تشغيل المصابيح المنخفضة (الضوء القصير) عند الغسق وفي الأجواء المغبرة، وليس فقط في الليل المظلم. بالنسبة لمعظم السيارات ذات المواصفات الخليجية (GCC-spec) مثل تويوتا كامري أو نيسان باترول، يكون المفتاح الدوار عادة على عمود المقود. للقيادة اليومية في المدينة أثناء النهار، اترك المؤشر على "Auto" إذا كانت سيارتك مجهزة بهذه الخاصية، وإلا فاستخدم وضعية "الموقف". عند الغروب أو في نفق المطار أو في الأجواء المغبرة الناتجة عن الرياح (مثل تلك التي تحدث في طريق دبي-العين)، قم بتشغيل المصابيح المنخفضة يدويًا – الرمز هو خطوط مائلة للأسفل. المصابيح العالية (الضوء الطويل) – رمزها خطوط أفقية – مخصصة للطرق الخارجية المظلمة تمامًا مثل طريق دبي-حتا الجبلي، ويجب تخفيضها فورًا عند رؤية أي مركبة قادمة لتجنب إبهار السائقين الآخرين، وهو أمر يُعاقب عليه بغرامة وفقًا لنظام السير. أضواء الضباب الأمامية (إن وجدت) تساعد في تحسين الرؤية خلال الضباب الخفيف أو الغبار الكثيف، لكن لا تستخدمها مع المصابيح العالية. أهم نقطة يغفلها الكثيرون: عند التوقف على جانب الطريق بسبب عطل، خاصة في ساعات الذروة على طريق دبي-الشارقة، يجب تشغيل أضواء الطوارئ (المثلث الأحمر) فورًا قبل أي شيء آخر، فهي أكثر وضوحًا من مصابيح الوقوف. التكلفة الإهمال بسيطة: ترك المصابيح العالية مشتعلة دون داعٍ يزيد من استهلاك الوقود ويقلل من عمر البطارية، خاصة مع تشغيل المكيف بشكل دائم في صيف الإمارات.

كسائق تكسي في دبي، أنصحك دائمًا بتشغيل المصابيح المنخفضة قبل الغروب بنصف ساعة، خاصة على طريق الشيخ زايد. الرؤية تنخفض بسرعة والعديد من السيارات ذات الألوان الفاتحة (البيضاء أو الفضية) تصبح غير مرئية تقريبًا بدون أضواء. لقد جنبتني هذه العادة العديد من المواقف الحرجة عند الخروج من الأنفاق نحو منطقة Downtown.

أرى الكثير من السيارات المستعملة في معرضي، وأحد الأشياء التي أفحصها هو نظام الإضاءة. السائق الذي يستخدم المصابيح العالية في المدينة باستمرار، غالبًا ما يكون قد تسبب في بهتان وانخفاض شدة الطلاء الأمامي للسيارات التي أمامه من شدة الحرارة، وهذه ملاحظة ننتبه لها عند التقيم. أيضًا، البطارية التي يتم استنزافها بسبب نسيان إطفاء الأضواء ليلاً (خاصة في السيارات الأقدم) تفقد جزءًا كبيرًا من عمرها الافتراضي في مناخنا الحار.

عند القيادة على الكثبان الرملية في ليوا أو الفقع، شغّل المصابيح المنخفضة حتى في النهار. الغبار الكثيف الذي تثيره السيارات أمامك يحجب الرؤية تمامًا، والأضواء تجعل سيارتك مرئية للآخرين. المصابيح العالية في هذا الموقف تعكس الضوء على الجسيمات العالقة وتقلل الرؤية بدلاً من تحسينها.

كمسؤول عن أسطول من سيارات الشركة، ننبه سائقينا دائمًا في التدريبات الداخلية. استخدام أضواء الطوارئ أثناء المطر الخفيف أو للدخول في دوار بسرعة – كما يفعل البعض – مخالف ويزيد من ارتباك السير. لا تستخدمها إلا في حالة التوقف الطارئ الخطير فعلاً. نراقب ذلك عبر التقارير، والتكرار قد يؤثر على التقييم.










