
بالنسبة للسيارات في الإمارات ذات نظام التوجيه الكهربائي المعزّز (EPS) التي تجنح يمينًا أو يسارًا، فإن أول وأهم خطوة تشخيصية في مرآب محلي مجهز هي فصل موصل محرك نظام EPS عن طريق نزع فيش الكهرباء (عادةً ما يكون ذو لون برتقالي أو أخضر) ثم تجربة قيادة السيارة على طريق مستوٍ آمن مثل شارع الشيخ زايد. إذا استمرت مشكلة الجنوح بعد الفصل، فالمشكلة على الأرجح لا علاقة لها بالنظام الكهربائي، بل هي في مكونات التعليق الأمامي التي تتعرض لاستهلاك شديد بسبب طرقات الدولة المتربة والحرارة العالية وقيادة المطبات بسرعة، مثل تآكل "بوشات" الذراع أو مشاكل محاذاة العجلات. هذا التشخيص الأولي البسيط يوفر وقتًا ومالًا، حيث أن متوسط تكلفة ضبط محاذاة العجلات لدى مركز متخصص في دبي تتراوح بين 120 إلى 200 درهم، بينما قد تصل تكلفة استبدال مجمع التوجيه المتكامل (الراك) في سيارات مثل تيسلا موديل 3 أو بي إم دبليو i3 إلى 8,000 - 12,000 درهم إماراتي. يشير خبراء مركز "تم" للفحص الفني التابع لـ RTA Dubai إلى أن فصل النظام الكهربائي هو اختبار قياسي لتحديد مصدر المشكلة. من جهة أخرى، فإن تعطل حساس عزم الدوران (Torque Sensor) داخل عجلة القيادة، والذي يعتبر من الأعطال الشائعة في السيارات الكهربائية والهجينة الحديثة، يؤدي إلى إرسال إشارات خاطئة للوحدة التحكم مما يسبب جنوحًا مفاجئًا. وفقًا للتوجيهات الفنية الصادرة عن MoIAT (وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة) للمراكز المعتمدة، فإن تشخيص هذه الأعطال الإلكترونية يتطلب قارئ أكواد OBD-II متقدم، ولا يجب تجاهلها لأنها قد تؤثر على سلامة التوجيه بشكل كامل. التكلفة الإجمالية للملكية على المدى الطويل تشمل هذه الإصلاحات المحتملة؛ فسيارة تعاني من مشكلة مستمرة في المحاذاة ستستهلك إطارات بسرعة أكبر (قد تستهلك مجموعة إطارات بقيمة 2,000 درهم خلال 15,000 كم بدلاً من 40,000 كم) وستزيد من استهلاك الوقود بنسبة قد تصل إلى 4% حسب تقديرات خبراء القطاع.

أعاني من هذه المشكلة في تيسلا موديل 3 الخاصة بي بعد 50,000 كم من القيادة اليومية بين دبي والشارقة. الحل الأمثل كان عند تشخيص الخلل في مركز متخصص في العوير: اتضح أن حساس زاوية التوجيه (Steering Angle Sensor) يحتاج إلى معايرة إلكترونية بعد استبدال كتلة التعليق الأمامية بسبب مطب. العملية كلفتني 500 درهم للمعايرة بالإضافة إلى 1,800 درهم للأجزاء واليد العاملة. نصحني الفني بعدم تجاهل أي اهتزاز خفيف في المقود لأنه قد يكون مؤشرًا مبكرًا.

كفني في مرآب بأبوظبي متخصص في السيارات اليابانية، أرى هذه المشكلة كثيرًا في نيسان ليف وبي إم دبليو i3 المستوردة. في أغلب الحالات، خاصة مع حرارة الصيف التي تتجاوز 45 درجة، يبدأ حساس عزم الدوران (Torque Sensor) بإعطاء قراءات غير مستقرة بسبب التمدد الحراري أو دخول الغبار. الاختبار العملي: افصل فيش محرك الـ EPS وقم بقيادة قصيرة. إذا كان الجنوح قوياً حتى مع الفصل، فالفكرة العامة تشير إلى محور رباعي أو جنط معوج من تأثير المطبات.

عندما كنت أبحث عن سيارة مستعملة في دبي، ابتعدت تمامًا عن سيارات المرسيدس إي كيو إس أو أي سيارة كهربائية فاخرة يشتكي مالكها السابق من أي صوت في المقود أو تعديل بسيط للمسار. تصليح مجمع التوجيه المتكامل (Rack) في هذه الموديلات مكلف جدًا وقد لا يغطيه الضمان إذا كان السبب استهلاكًا عاديًّا، خاصة إذا كانت السيارة قد سارت أكثر من 100,000 كم على طرقات الدولة السريعة.

كسائق أوبر في دبي، سيارتي كيا سبورتاج 2021 بدأت تجنح يسارًا ببطء بعد نحو 75,000 كم. لم أكن أريد إنفاق المال على مركز خدمات، فجربت بنفسي فصل الكهرباء عن محرك الـ EPS كما نصحوني في مجموعة "سيارات الإمارات" على الفيسبوك. المشكلة اختفت فورًا أثناء التجربة، مما أكد أن العطل في النظام الإلكتروني وليس في التعليق. راجعت بعدها أحد المراكز في القصيص وتم تغيير وحدة التحكم (Control Module) بمبلغ 1,200 درهم، وعادت السيارة تمشي بشكل مستقيم.










