
في السيارات الجديدة ذات المواصفات الخليجية (GCC-spec) في الإمارات، يُعتبر فرق قاعدة العجلات (Wheelbase) بين الجانب الأيمن والأيسر بمقدار يصل إلى ٦ ملم أمرًا طبيعيًا ضمن هوامش التصنيع. هذه القياسات الدقيقة تُحفظ لضمان ثبات المركبة وتوازنها، خاصة على طرق مثل طريق الشيخ زايد السريع أو أثناء القيادة في المناطق الصحراوية. وفقًا لبيانات فحص المركبات من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، فإن السيارات التي تتجاوز فيها الفروقات ٦ ملم قد تُشير إلى تلف في التعليق أو هيكلي، مما يستدعي فحصًا فوريًا. تقارير فحص دورية من وزارة الداخلية (MOI UAE) تؤكد أن معايير السلامة للمواصفات الخليجية تتطلب دقة عالية في المحاذاة. سيارات مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول الشائعة هنا، تُصنع بهوامش تسامح ضيقة. عند سيارة جديدة، فإن التكاليف تشمل الاستهلاك السنوي (depreciation) الذي قد يصل إلى ١٥-٢٠٪ في السنة الأولى وفقًا لتقارير البنك المركزي، وتكلفة الصيانة الدورية التي ترتفع إذا أهملت هذه القياسات. الفحص الدقيق لقاعدة العجلات عند شراء سيارة مستعملة يمكن أن يوفر آلاف الدراهم على المدى الطويل من خلال تجنب إصلاحات باهظة.

كمالك لسيارة تويوتا هايلكس ٢٠٢١ في العين، لاحظت أن السيارة تسحب قليلاً نحو اليسار على الطريق السريع بين أبوظبي والعين. قام الميكانيكي بفحص المحاذاة ووجد فرقًا يقارب ٨ ملم بين قاعدة العجلات. قال إن هذا خارج الحدود الطبيعية البالغة ٦ ملم للمواصفات الخليجية، وكان السبب على الأرجح صدمة عنيفة بإحدى الحفر. بعد ضبط التعليق الأمامي واستبدال بعض القطع البالية، عاد القياس إلى الوضع الطبيعي وتحسن الثبات بشكل ملحوظ، خاصة عند حمل الحمولات.

في معرضنا للسيارات المستعملة في دبي، نفحص قاعدة العجلات لكل سيارة قادمة من المزاد أو المناقصة. الفروق الكبيرة (أكثر من ١٠ ملم) هي علامة حمراء رئيسية على حادث سابق أو إصلاح هيكلي رديء. حتى لو كانت السيارة تبدو سليمة، فإن مثل هذا الخلل يؤثر سلبًا على تآكل الإطارات وعلى ثبات المركبة على سرعات الطرق السريعة. غالبًا ما نتفاوض على خفض السعر بما لا يقل عن ٣٠٠٠-٥٠٠٠ درهم إماراتي لسيارات مثل كيا سبورتاج أو هيونداي توسان التي تظهر فيها هذه المشكلة، لأن إصلاحها يتطلب وقتًا ومعدات متخصصة.

كمسؤول أسطول لشركة تأجير سيارات في الشارقة، نتعامل مع عشرات السيارات. نلاحظ أن سيارات السيدان مثل تويوتا كامري ونيسان ساني التي تستخدم بكثرة في خدمات التوصيل داخل المدينة، وتتعرض للمطبات بشكل متكرر، هي الأكثر عرضة لاختلال قياس قاعدة العجلات بمرور الوقت. برنامج الفحص الدوري لدينا كل ١٠٠٠٠ كم يركز على هذا القياس. تجاهله يؤدي إلى استهلاك غير منتظم للإطارات، مما يزيد التكلفة التشغيلية لكل سيارة بحوالي ٨٠٠-١٢٠٠ درهم سنويًا على الإطارات وحدها.










