
في الإمارات، يبدأ البنزين بالتدهور بشكل ملحوظ بعد حوالي 4 إلى 6 أسابيع في خزان الوقود، خاصة خلال أشهر الصيف الحارة. وفقًا لتوجيهات هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) حول المركبات، فإن استقرار الوقود يتأثر سلبًا بالحرارة العالية والرطوبة. تؤكد وزارة الداخلية (MOI UAE) في تقاريرها الفنية على أهمية عدم تخزين الوقود لفترات طويلة في المركبات الراكدة لضمان السلامة والكفاءة. العامل الحاسم هنا هو نوع البنزين: فبنزين "E-Plus 91" و"Special 95" يحتويان على الإيثانول الذي يمتص الرطوبة بسرعة أكبر في مناخنا، مما يسرع من عملية التدهور مقارنة بـ "Super 98" الأكثر مقاومة. بالنسبة لسيارة مثل تويوتا لاند كروزر تُستخدم بشكل متقطع لرحلات الصحراء، قد يبدأ الوقود بفقدان فعاليته بعد شهر واحد في الصيف. التكلفة السنوية لإهمال هذه النقطة يمكن أن تشمل تنظيف حاقنات الوقود بتكلفة تتراوح بين 500 إلى 1000 درهم إماراتي، ناهيك عن انخفاض الاقتصاد في استهلاك الوقود من 7 كم/لتر إلى 6.2 كم/لتر أو أقل. النصيحة العملية هي محاولة استخدام البنزين خلال 3-4 أسابيع في الصيف، وعدم ترك الخزان أقل من نصف ممتلئ لتقليل تكاثف الهواء الرطب داخل الخزان.

من تجربتي مع تويوتا كامري 2020 في دبي، لاحظت فرقًا في الأداء إذا بقي البنزين "Special 95" لأكثر من 5 أسابيع، خاصة مع توقفي المتكرر في زحام دبي-الشارقة. المحرك يصبح أقل استجابة، وبدأ استهلاك الوقود يزيد بشكل ملحوظ. الآن أحاول ألا أترك الوقود يتجاوز الشهر، وأفضل تعبئة "Super 98" إذا كنت أعلم أن السيارة ستقف لفترة.

كمدير ورشة في الشارقة، نرى العديد من السيارات التي تعاني من مشاكل في نظام الوقود بسبب وقود قديم. المشكلة الأكبر هي مع السيارات الهجينة (hybrid) مثل تويوتا بريوس المستخدمة في خدمات التوصيل، حيث قد يبقى الوقود في الخزان لشهرين أو أكثر بين الاستخدامات الطويلة للمحرك الكهربائي. هذا يسبب ترسبات تسد الحاقنات وتتلف مضخة الوقود. تكلفة الإصلاح قد تصل إلى 2000 درهم. ننصح دائمًا بتشغيل محرك السيارة الهجينة لمدة 15-20 دقيقة أسبوعيًا على الأقل لتدوير الوقود.










