
في سياق الطرق السريعة في الإمارات مثل طريق دبي-أبوظبي، تصل سرعة سيارة بقوة ١٥٠ حصاناً (hp) عادةً إلى حوالي ١٨٠-٢٠٠ كم/س، مع الأخذ في الاعتبار المواصفات الخليجية (GCC-spec) للتبريد والتعليق المناسب للطقس الحار. هذا المستوى من القدرة مناسب للغاية للقيادة اليومية في الدولة، حيث يتيح التسارع بثقة للاندماج في حركة المرور على شارع الشيخ زايد، مع الالتزام بالحد الأقصى للسرعة البالغ ١٤٠ كم/س على معظم الطرق السريعة وفقاً لهيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai). على سبيل المثال، تويوتا كامري ٢٠٢٤ بمحرك ٢.٥ لتر (قوة ٢٠٣ حصان) تصل سرعتها القصوى إلى ٢١٠ كم/س، بينما هيونداي توسان ٢٠٢٤ بمحرك ٢.٠ لتر (قوة ١٥٦ حصان) تصل إلى حوالي ١٩٠ كم/س. يجب ملاحظة أن السرعة القصوى المعلنة من قبل المصنع تُقاس غالباً في ظروف مثالية، وأن الاستخدام الفعلي في الإمارات مع تشغيل المكيف بشكل مستمر في درجات حرارة تتجاوز ٤٠°مئوية، بالإضافة إلى وزن الركاب والأمتعة، قد يقلل من الأداء الفعلي. وفقاً لوزارة الداخلية (MOI UAE)، فإن تجاوز الحدود المرورية يعد أحد الأسباب الرئيسية للحوادث، مما يؤكد أن قوة المحرك لا تعني بالضرورة القيادة بسرعات عالية.

أقود تويوتا كورولا ٢٠٢٢ بقوة ١٦٩ حصاناً يومياً من الشارقة إلى دبي. المحرك يعطي تسارعاً كافياً جداً للتعامل مع زحام ساعة الذروة، خاصة عند الاندماج من مخرج المدينة إلى شارع الشيخ زايد. السرعة القصوى لا تهمني عملياً، فالطريق مزدحم دوماً. المهم أن استهلاك الوقود يبقى حول ١٥ كم/لتر مع بنسبال ٩٥، وهذا جيد بالنسبة لي.

كمالك لسيارة دفع رباعي قديمة (نيسان باترول)، أجد أن ١٥٠ حصاناً في السيارة الحديثة تعادل أداءً مريحاً للغاية على الطرق المعبدة. لكن للقيادة في الرمال، تحتاج إلى عزم دوران عالٍ (Nm) أكثر من قوة الحصان العالية فقط. العديد من السيارات متوسطة الحجم بمحركات توربو سعة ١.٦ لتر تنتج الآن حوالي ١٥٠-١٨٠ حصاناً، وهي أكثر من كافية لظروف المدينة. المشكلة الحقيقية في الصيف هي فقدان بعض هذه القوة عند تشغيل المكيف بأقصى طاقته لفترات طويلة.

في معرض السيارات المستعملة، نلاحظ أن السيارات ذات القوة حول ١٥٠ حصاناً هي الأكثر طلباً في دبي لأنها توازن بين الأداء والتكلفة. عميلنا يبحث عن سيارة تتحمل الزحام اليومي وتكون اقتصادية في الصيانة. نيسان ساني أو كيا سيلتوس بمحركاتها الصغيرة القوية تبقى في الطلب. القوة الزائدة عن هذا الحد لا تضيف قيمة كبيرة في بيع السيارات العائلية المستعملة، بل قد تقلل من قيمتها بسبب ارتفاع استهلاك الوقود.

كسائق أوبر/كريم، سيارتي هي مصدر رزقي. قادت سيارة بقوة ١٢٠ حصاناً وأخرى بقوة ١٥٠ حصاناً. الفرق كبير في التسارع عند التقاطعات ودخول الطرق السريعة، مما يجعل الرحلة أكثر سلاسة وأماناً مع الركاب. مع ذلك، في نهاية اليوم، تكلفة الوقود هي التي تحدد الربح. محرك ١٥٠ حصاناً يعمل بكفاءة مع بنسبال ٩٥ يعتبر نقطة توازن جيدة بالنسبة لمعظم السائقين في المدن الإماراتية.










