
في السيارات الحديثة بالأسواق الخليجية، تنطلق الوسائد الهوائية عادةً عند حصول تصادم أمامي بسرعة تقارب 35 كم/ساعة أو أكثر. هذا الرقم تقديري، حيث يتخذ القرار الفعلي بواسطة وحدة التحكم الإلكتروني (ECU) التي تفحص في أجزاء من الثانية بيانات مستشعرات التصادم في المصد الأمامي والأرضية، وليس مجرد السرعة المسجلة. ففي تصادم على طريق الشيخ زايد مثلاً، قد لا تنطلق الوسائد في اصطدام جانبي بسرعة 40 كم/ساعة إذا كانت الزاوية وشدة القوة غير كافيين. وفقاً لتقارير اختبارات التصادم من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، فإن التحقق من أداء أنظمة التقييد التكميلية (SRS) بما فيها الوسائد الهوائية هو جزء أساسي من فحص السلامة للمركبات المسجلة. كما تشير بيانات وزارة الداخلية (MOI UAE) حول حوادث السير إلى أن فعالية الوسائد الهوائية تكون مثلى عند استخدامها مع أحزمة الأمان، مما يقلل من خطر الإصابات الخطيرة بنسبة كبيرة. تكلفة استبدال نظام الوسائد الهوائية بعد انطلاقه قد تتراوح بين 2,000 إلى 8,000 درهم إماراتي حسب الماركة والموديل، وهو عامل يؤخذ في الحسبان عند حساب التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) لسيارة مستعملة شاركت في حادث.

من واقع تجربتي مع تويوتا لاندكروزر 2021، لم تنطلق الوسائد في حادثة تلامس خفيف عند إشارة مرور في دبي بسرعة قدّرها الميكانيكي بأقل من 30 كم/ساعة. لكن الصدمة كانت كافية لتكسير جزء من المصد الأمامي. قال لي الميكانيكي في الورشة أن المستشعرات غالباً ما تكون مثبتة في مناطق إطار الهيكل، وإذا لم تصل الصدمة إليها بالقوة الكافية، فلن تعطي الأمر بالانطلاق. هذا الأمر شائع في زحام دبي-الشارقة.

كمالك لسيارات عائلية مثل كيا سبورتاج وتويوتا كامري، لاحظت من كتيبات المالك أن المصنعين يذكرون دائماً أن النظام "مصمم" للانطلاق في تصادمات شديدة معينة. السرعة وحدها ليست العامل الوحيد. على سبيل المثال، القيادة على طرق وعرة مليئة بالمطبات (مثل بعض الطرق في العين) بسرعة قد تبدو عالية لا يجب أن تفعّل الوسائد، لأن المنظومة تميز بين نوعية الصدمات. نصيحة مهمة: تأكد من عدم وضع أي شيء على لوحة القيادة أمام الراكب الأمامي، لأن انطلاق الوسادة قد يحولها إلى قذيفة.

كثير من العملاء في معرض السيارات المستعملة يسألون عن تاريخ انطلاق الوسائد. الحقيقة أن القضية ليست "سرعة" محددة دائماً. بعض الحوادث المنخفضة السرعة ولكن بزاوية معينة (مثل الاصطدام ببرج عمود إنارة) قد تطلق الوسائد، بينما قد لا تطلقها صدمات أعلى سرعة لكنها موزعة على مساحة أكبر من المصد. الفحص في مركز معتمد مثل تلك التابعة لـ RTA هو الضمانة الوحيدة لمعرفة حالة النظام.

سائق تكسي في دبي لأكثر من 8 سنوات. السياق المحلي مهم: الحرارة العالية فوق 45 درجة مئوية قد تؤثر على حساسات النظام على المدى الطويل حسب ما سمعت من فنيين. أيضاً، الغبار الكثيف قد يغطي المستشعرات أحياناً. أهم شيء هو أن الوسائد الهوائية نظام مساعد وليست بديلة عن حزام الأمان. رأيت سيارات تعرضت لأضرار كبيرة في الهيكل من حوادث على طريق دبي-أبو ظبي السريع ولم تنطلق وسائدها لأن الصدمة كانت من الخلف، حيث لا توجد وسائد أمامية مصممة لهذا النوع.










