
في الإمارات، مع درجات الحرارة المرتفعة خصوصاً صيفاً وتشغيل المكيف بشكل مستمر، يمكن أن يقل مدى السيارة الكهربائية الفعلي بنسبة تصل إلى 30-35% مقارنة بالرقم المعلن من الشركة المصنعة. على سبيل المثال، سيارة تم تصميمها لقطع 400 كم (وفقاً لاختبار WLTP) قد تقطع حوالي 260-280 كم فقط في ظروف القيادة اليومية في دبي خلال يوليو. يعتمد المدى الفعلي بشكل كبير على الحرارة الخارجية، ودرجة تبريد المقصورة، وازدحام طريق الشيخ زايد ساعة الذروة. سلطت وزارة الطاقة والبنية التحتية (UAE Ministry of Energy and Infrastructure) الضوء على تأثير الحرارة على كفاءة البطاريات في تقاريرها. كما أن مواصفات السيارات المعدة للسوق الخليجي (GCC-spec) غالباً ما تأتي بمكيفات ذات قدرة أعلى، مما يزيد من استهلاك الطاقة. لحساب التكلفة، شحن بطارية سعة 60 كيلوواط ساعه في المنزل (بمتوسط سعر 0.35 درهم للكيلوواط ساعة حسب هيئة الكهرباء والماء) يكلف حوالي 21 درهماً، مما يسمح بقطع مسافة تتراوح بين 250-300 كم في الظروف المحلية، أي ما يعادل تقريباً 7-9 دراهم لكل 100 كم مقارنة بـ 25-30 درهماً لسيارة تعمل بـ "سوبر 98" لنفس المسافة.

اشتريت تيسلا موديل 3 قبل سنة، والرقم اللي يقول "430 كم" على الورق مو واقعي أبداً في الصيف. أجرب الشارقة-دبي يومياً، وفي يوليو وأغسطس وأنا مطفى المكيف؟ ما أتوقع أخلص 300 كم إذا كانت الشحنة 100%. المكيف لازم يكون على 20 درجة عشان تتحمل، والحركة وقوف بالساعات بياكل من البطارية. الحقيقة مرة وحدة: الخطط للرحلات الطويلة على أبوظبي لازم تكون فيها محطة شحن إضافية في الحسبان.

من واقع خبرتي في لسيارات الأجرة الكهربائية في دبي، نلاحظ تبايناً كبيراً بين الفصول. في الشتاء، تقطع المركبات (مثل MG ZS EV) قرابة 320-340 كم بشحنة كاملة، وهو رقم مقبول. لكن مع بداية مايو وارتفاع الحرارة فوق 40 درجة، ينخفض هذا المدى إلى 260-280 كم كحد أقصى. التكلفة التشغيلية تظل أقل من البنزين بكثير، لكن التخطيط لوردية السائقين يجب أن يأخذ هذا الانخفاض الصيفي في الاعتبار، ونضطر لتقليل مسافة الرحلة الواحدة أو زيادة فترات الشحن.

اللي يبي ياخذ كهربائية للإمارات ويسوي رحلات برية أو يطلع على الجبال (مثل جبل جيس) لازم يكون واعي. المدى اللي تكتبه الشركة ما ينطبق على طريق مرصوف بالحجر وجو حار. البطارية تسخن نفسها علشان تبرد، والمكيف يشتغل بأقصى طاقة، والمحرك يستهلك أكثر على المنحدرات. بتشوف عداد "المدى المتبقي" ينزل وهو نازل، خاصة إذا كنت مسافر براً من دبي إلى رأس الخيمة. افحص خريطة محطات الشحن السريع في المناطق اللي تروحلها قبل ما تطلع.

عندنا في العائلة تويوتا لاندكروزر هايبرد وبجانبها سيارة كهربائية. الكهربائية ممتازة للمدينة والدوارات اليومية القصيرة، وبتوفر فلوس كثيرة. لكن أي خطط "عزومة" عائلية نهاية الأسبوع أو رحلة سريعة لأبوظبي، الكل بيختار اللاندكروزر. السبب ببساطة: لا نفكر في المدى أو في البحث عن شاحن. الأمان النفسي لوجود خزان وقود يمشي لـ 800 كم والمكيف قوي بغض النظر عن الحر، (خاصة مع الأطفال) لا يقارن بالنسبة لنا. الكهربائية عملية، لكن لظروف الإمارات الصعبة، بتحتاج سيارة ثانية تقليدية.










