
في الإمارات، يؤثر استخدام المكيف بشكل مكثف في الصيف أكثر من السرعة على استهلاك الوقود بشكل ملحوظ. أظهرت بيانات من وزارة الطاقة والبنية التحتية بالإمارات (MoEI) وهيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) أن استهلاك الوقود يرتفع بنسبة 15-25% في حركة دبي-الشارقة اليومية خلال الصيف، مقارنة بشهور الشتاء. السيارة العائلية النموذجية مثل تويوتا كامري 2023 قد تستهلك حوالي 11.5 كم/لتر على طريق الشيخ زايد في يناير، ولكن نفس الرحلة في يوليو مع درجات حرارة تصل إلى 45°م وتشغيل المكيف على أعلى مستوى قد تقلل الكفاءة إلى حوالي 9 كم/لتر. هذا فرق كبير في التكلفة. على أساس سنوي، يقود العديد من الملاك حوالي 30,000 كم. بتكلفة وقود Special 95 عند 3.16 درهم/لتر (حسب بيانات مصرف الإمارات المركزية المتاحة حتى 2024)، فإن التكلفة الإضافية السنوية للتبريد المكثف يمكن أن تتجاوز 1100 درهم. تكاليف الصيانة في الصيف تكون أعلى أيضاً بسبب الإجهاد الإضافي على المحرك ونظام التبريد. لذلك، في الظروف الإماراتية، فإن حرارة السيارة والفترة الزمنية لتشغيل المكيف هي عوامل حاسمة في ميزانية الوقود أكثر من مجرد الالتزام بحدود السرعة على الطريق السريع.

كمالك لسيارة تويوتا لاندكروزر 2020 أستخدمها في الرحلات البرية، ألاحظ فرقاً كبيراً. في الصيف، عندما تكون درجات الحرارة خارج المدينة حوالي 48°م، وأقود في رمال ليوا، ينخفض معدل الاستهلاك أحياناً إلى 6.5 كم/لتر مع المكيف. نفس السيارة في شتاء العين على الطرق المعبدة تعطيني ما يقرب من 9 كم/لتر. الفرق واضح، ويرجع ذلك أساساً إلى أن المكيف يعمل على أقصى طاقة لساعات.

شخصياً، أجد أن التحول لوقود Super 98 في أشهر الصيف لسيارتي نيسان باترول 2022 يحسن الأداء قليلاً مع المكيف المكثف، لكن الفائدة المحسوسة في الاقتصاد لا تبرر السعر الأعلى دائماً. من واقع خبرتي بين دبي وأبوظبي، أفضل طريقة للتوفير هي نظام التكييف بانتظام (تغيير المرشح كل سنة) واستخدام واقيات الشمس. هذا يقلل الحمل الأولي على المكيف مباشرة عند ركن السيارة تحت الشمس.

كنت أعمل في أسطول سيارات كيا سورينتو للتوصيل. السيارات التي تعمل طوال النهار في الصيف كانت تظهر انخفاضاً منتظماً في كفاءة الوقود بنسبة 20% مقارنة بالربيع. الإهمال في تنظيف ملفات المكيف (الكوندنثر) من الغبار يزيد المشكلة.










