
نظام الحقن المباشر متعدد الخانق (Multi-throttle direct injection) هو تقنية يتم فيها تخصيص جسم خانق (ثروتل) منفصل لكل اسطوانة في المحرك، مما يسمح بدخول هواء أكثر دقة وكفاءة لتعزيز الأداء. في سوق الإمارات، يعد هذا النظام نادراً ويقتصر على سيارات الأداء العالي المكلفة جداً مثل نيسان باترول Nismo أو لكزس LC 500، حيث تكون استجابة دواسة الوقود في السرعات العالية على الطرق السريعة مثل طريق دبي-أبوظبي ذات أولوية قصوى. تؤكد تقارير فحص محركات الأداء العالي من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) على أن تعقيد هذه الأنظمة يتطلب متخصصة وزيارات فحص دورية أكثر تكراراً في مراكز الفحص المعتمدة. كما أن وزارة الداخلية (MOI UAE) تصنف هذه المركبات ضمن فئات التأمين الأعلى تكلفة بسبب تعقيد مكونات المحرك وغلاء أسعار قطع الغيار.
من منظور التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) في الإمارات، تؤثر هذه التقنية بشكل كبير:
يظهر هذا التحليل أن النظام مصمم للقدرة وليس للكفاءة الاقتصادية. على سبيل المثال، يزيد التكلفة الأولية للسيارة بأكثر من 40,000 درهم مقارنة بمحرك V8 تقليدي، كما أن صيانة وتهيئة هذه الخانقات بشكل غير صحيح – وهو أمر شائع في ورش غير متخصصة – قد تؤدي إلى اهتزاز في المحرك وفقدان ملحوظ للقوة، خاصة في درجات الحرارة الصيفية المرتفعة مع استخدام مستمر للمكيف.

كمالك لسيارة لكزس RC F في دبي لثلاث سنوات، أستطيع أن أقول أن نظام الخانقات المتعددة حساس للغاية. بعد 50,000 كم من القيادة في زحام دبي-الشارقة، تحتاج الخانقات إلى تنظيف وتعديل متخصص كل 20,000 كم تقريباً بسبب غبار الطرق. أداء النظام على طريق جبل جيس رائع، لكن استهلاك الوقود يصل إلى 7 كم/لتر فقط مع سوبر 98. لا أنصح به لأي شخص يبحث عن سيارة عائلية عملية.

كفني ميكانيكي في أبوظبي متخصص في سيارات الأداء، أواجه مشكلتين رئيسيتين مع هذه الأنظمة. الأولى: تأثير الحرارة المرتفعة على حساسات تدفق الهواء الفردية، مما يؤدي إلى قراءات خاطئة وخلل في أداء المحرك. الثانية: صعوبة الحصول على قطع غيار أصلية (خانقات، حساسات) دون انتظار طويل، مما يزيد وقت إصلاح السيارة. معظم العملاء لا يدركون هذه التكاليف الخفيفة عند الشراء.










