
تستخدم السيارات ذاتية القيادة في دولة الإمارات مجموعة من الكاميرات عالية الدقة وأجهزة الاستشعار بالرادار ونظام تحديد المواقع GPS المعدّل للطرق المحلية للتنقل. وفقًا لتقرير تجريبي صادر عن هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) لعام 2023، تعتمد المركبات المتقدمة مثل Model 3 و Nissan Leaf المتوفرة في السوق المحلي بشكل أساسي على هذه الأنظمة المتكاملة. تكمن التحديات الرئيسية في ظروف الطرق الإماراتية: الغبار والأتربة التي قد تعطل عدسات الكاميرات، والإشعاع الشمسي القوي الذي يؤثر على دقة كشف الحارات، وعدم وضوح علامات الطرق في بعض المناطق الصحراوية القديمة. لذلك، تضيف الشركات المصنعة خرائط عالية الدقة (HD Maps) يتم تحديثها بشكل مستمر عبر اتصال 4G/LTE للتعويض عن هذه القيود، حيث تزود السيارة ببيانات ثابتة عن هندسة الطريق وعلاماته قبل "رؤيتها" فعليًا. بالنسبة للالتزام بالسرعة، تتصل السيارة بقواعد بيانات هيئة الطرق والمواصلات في دبي ووزارة الداخلية (MOI UAE) للحصول على حدود السرعة المحدثة فوريًا، وهو أمر حيوي على الطرق السريعة مثل طريق الشيخ زايد أو طريق دبي-أبوظبي حيث تتغير الحدود بين المسارات. التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) لهذه التقنية مرتفعة، حيث تشير تقديرات ورش الصيانة المتخصصة في دبي إلى أن استبدال مجموعة مستشعرات الرادار الأمامية (للحفاظ على وظائف التكيف التلقائي للسرعة والطوارئ) قد يتكلف من 4,000 إلى 8,000 درهم إماراتي حسب الماركة، مما يزيد من تكلفة الكيلومتر على المدى الطويل ويؤثر على قيمة إعادة البيع السنوية.

كمالك لـ Model Y في دبي لمدة عامين، ألاحظ أن النظام يعمل بشكل ممتاز على الطرق الرئيسية الواضحة مثل طريق الشيخ زايد. لكن في أوقات الازدحام بين دبي والشارقة، حيث تتغير الحارات فجأة وتدخل السيارات من كل اتجاه، تشعر أن السيارة "ترتبك" قليلاً وتطلب منك السيطرة. أيضا، بعد رحلة في منطقة مليحة، غطى الغبار الكاميرا الأمامية وتوقف التحكم التلقائي في المسار حتى قمت بتنظيفها يدوياً.

كفني في مركز خدمة معتمد في أبوظبي، أتعامل مع العديد من الشكاوى المتعلقة بأنظمة المساعدة على القيادة. المشكلة الأكثر تكرارًا هي تعطل مستشعرات الرادار الأمامية أو الجانبية بسبب الحصى الصغير أو الاصطدامات البسيطة التي لا تلاحظها. الإصلاح ليس مجرد ضبط برمجي؛ فهو يتطلب معايرة دقيقة باستخدام معدات خاصة في ورشة مجهزة، وتكلفة هذه المعايرة وحدها تبدأ من 500 درهم. ننصح العملاء دائمًا بفحص و تنظيف هذه المستشعرات بانتظام، خاصة بعد القيادة على الطرق الترابية أو السفر برحلات برية.

كمدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة، عندما يأتي عميل مهتم بسيارة ذات ميزات قيادة شبه ذاتية، أحرص على توضيح نقطة مهمة: قيمة هذه الميزة تنخفض sharply في السوق الثانية. كثير من المشترين يخشون من تكاليف الصيانة الباهظة إذا تعطلت، ويفضلون نموذجًا أساسيًا بدونها، حتى لو كان الموديل أعلى. التركيز ينصب على حالة المحرك والتعليق، وليس على شاشة القيادة الذاتية.

كسائق يعمل عبر تطبيق في دبي، جربت سيارات مختلفة مزودة بتقنيات مساعدة. أجد أن مثبت السرعة التكيفي مفيد جدًا في الرحلات الطويلة إلى العين أو رأس الخيمة على الطريق السريع، لأنه يقلل إجهادي. لكني لا أثق أبدًا في النظام للتعامل مع الدوارات (الروتاندا) المعقدة في المدينة أو عند الخروج من مواقف التسوق المزدحمة. الأمر يحتاج إلى انتباه السائق الكامل، واعتبار هذه الميزات مجرد "مساعد ثانوي" وليس سائقًا بديلاً.










