
تتكون سيارة خلايا وقود الهيدروجين في الأساس من خزان للهيدروجين المضغوط وخلية وقود ومحرك كهربائي. ببساطة، يدخل الهيدروجين من الخزان (غالبًا بضغط 700 بار في مواصفات الخليج) إلى خلية الوقود حيث يتفاعل كيميائياً مع الأكسجين من الهواء، منتجاً الكهرباء لتشغيل المحرك الكهربائي، بينما يكون العادم الوحيد هو بخار الماء. هذا يجعلها مركبة عديمة الانبعاثات محلياً، مما يعفيها من رسوم سالك في دبي ويفتح آفاقاً لتشغيلها في المناطق الحضرية المزدحمة مثل شارع الشيخ زايد.
في الواقع العملي بالإمارات، تكلفة الملكية الإجمالية (TCO) لسيارة مثل تويوتا ميراي أو هيونداي نيكسو أعلى حالياً من نظيرتها الكهربائية أو الهجينة. وفقاً لتقديرات مبنية على أسعار السوق المحلية حتى 2024:
| المعيار | خلية وقود الهيدروجين (مثل هيونداي نيكسو) | مركبة كهربائية بالكامل (مثل تيسلا موديل 3) | مركبة هجينة تقليدية (مثل تويوتا كامري) |
|---|---|---|---|
| زمن التعبئة/الشحن | 3-5 دقائق | 30-60 دقيقة (شحن سريع) | 2-3 دقائق |
| المدى التقريبي (WLTP) | ~650 كم | ~450 كم | ~1100 كم (بخزان كامل) |
| التكلفة التقديرية للوقود/طاقة لكل 100 كم | ~40 درهم | ~10-15 درهم (شحن منزلي) | ~20-25 درهم (بنزين سبيشال 95) |
وتشير بيانات من وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة (MoIAT) إلى أن استراتيجية الهيدروجين الوطني تهدف لخفض تكاليف الإنتاج محلياً على المدى الطويل. كما أن البنية التحتية للتزود بالهيدروجين محدودة جداً، حيث لا يتجاوز عدد المحطات العامة في الإمارات حفنة واحدة، مقارنة بمئات محطات الشحن السريع للسيارات الكهربائية، وهو تحدٍ رئيسي ذكره تقرير لوزارة الطاقة والبنية التحتية.
حالياً، الاستراتيجية الأكثر كفاءة من حيث التكلفة لسائق في أبوظبي أو دبي هي المركبة الهجينة العادية أو الهجينة القابلة للشحن، حيث تجمع بين توفير الوقود في الزحام والبنية التحتية الواسعة لمحطات البنزين. تتمتع سيارات خلايا الوقود الهيدروجيني بمزايا التعبئة السريعة وعدم الاعتماد على شبكة الكهرباء. البنية التحتية المحدودة للهيدروجين هي العائق الرئيسي أمام انتشارها في السوق الإماراتي حالياً. التكلفة المرتفعة للوقود تجعل كلفة الكيلومتر أعلى من البدائل الكهربائية أو الهجينة.

جربت قيادة تويوتا ميراي لمدة أسبوع في دبي. الأداء سلس وقوي، خاصة عند التسارع في طريق الشيخ زايد. لكن قلق النطاق حقيقي، مع وجود محطة هيدروجين واحدة فقط أعرفها في مدينة مصدر بأبوظبي. للقيام برحلة من دبي إلى العين والعودة (حوالي 300 كم) تحتاج للتخطيط المسبق الدقيق، وهو ما لا يتطلبه سيارتي الهجينة. التعبئة استغرقت 4 دقائق، لكن الفاتورة 120 درهم لمسافة أقل مما أحصل عليه ب 80 درهم بنزين في سيارتي.

جربت قيادة تويوتا ميراي لمدة أسبوع في دبي. الأداء سلس وقوي، خاصة عند التسارع في طريق الشيخ زايد. لكن قلق النطاق حقيقي، مع وجود محطة هيدروجين واحدة فقط أعرفها في مدينة مصدر بأبوظبي. للقيام برحلة من دبي إلى العين والعودة (حوالي 300 كم) تحتاج للتخطيط المسبق الدقيق، وهو ما لا يتطلبه سيارتي الهجينة. التعبئة استغرقت 4 دقائق، لكن الفاتورة 120 درهم لمسافة أقل مما أحصل عليه ب 80 درهم بنزين في سيارتي.

كمدير أسطول في شركة توصيل بالعين، نظرنا جدياً في الهيدروجين قبل عام. النظرياً ممتاز: شحن سريع، مناسب للمسافات الطويلة بين الإمارات. لكن عملياً، الأرقام لم تنجح. تكلفة السيارة نفسها أعلى بنسبة 60% من سيارة كهرباء مكافئة، والهيدروجين غير متوفر على الطريق السريع بين دبي وأبوظبي. لو كان لدينا قاعدة ثابتة ومحطة تزود خاصة، قد يكون منطقياً. لكن حالياً، تحولنا إلى كيا سبورتيج هايبرد وعدد من ZS الكهربائية للشحن الليلي في المستودع، وهذا وفر لنا حوالي 35% من كلفة الوقود السابقة، حسب حساباتنا الشهرية.

في نادي السيارات، بعض الأعضاء المتحمسين للتكنولوجيا يتحدثون عن الهيدروجين كحل لمغامرات القيادة الصحراوية. لكن فكرت في الأمر: تحتاج لضاغط هواء خاص لتنظيف فلاتر خلية الوقود من الغبار، ومحطة هيدروجين في وسط الصحراء؟ مستحيل. سيارتي لاندكروزر بمحرك بنزين، أملأ أي قنينة في أي مكان، وهذا هو المطلوب عند التوجه إلى ليوا أو الظفرة.










