
نعم، المدارس والجامعات الخاصة في الإمارات مؤهلة للحصول على دعم حكومي لتركيب شواحن السيارات الكهربائية، وذلك في إطار "سياسة المركبات الكهربائية الوطنية 2030" وبرنامج "شاحن EV الأخضر". وفقاً لبيانات حديثة من وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة (MoIAT) وهيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، يُركز الدعم حالياً على المؤسسات الخاصة التي تملك مواقف مخصصة وآمنة، مع إعطاء أولوية للمباني التي تستقبل جمهوراً كبيراً مثل المدارس والمراكز التجارية. يجب أن تقوم المؤسسة التعليمية بالتعاقد مع شركة تركيب معتمدة من MoIAT، واستخدام أجهزة شحن مُدرجة في قائمة "شاحن EV الأخضر" والمتوافقة مع مواصفات الهيئة الخليجية للتقييس (GSO)، وأن لا تكون قد تجاوزت حداً معيناً للمساعدات الحكومية خلال السنوات المالية الماضية. على سبيل المثال، تكلفة تركيب 5 وحدات شحن سريع بقوة 22 كيلووات في مدرسة خاصة في دبي قد تصل إلى 75,000 درهم تقريباً، ويمكن أن يغطي الدعم ما يصل إلى 50% من هذه التكلفة، مما يخفض العبء على المدرسة إلى حوالي 37,500 درهم. هذا الاستثمار يترجم إلى توفير كبير مع تحول أسطول النقل المدرسي أو سيارات الموظفين نحو الكهرباء، حيث تبلغ تكلفة الكهرباء لقيادة سيارة مثل نيسان ليف أو ZS EV حوالي 0.15 درهم لكل كيلومتر، مقارنة بما لا يقل عن 0.25 درهم للبنزين (Special 95) لنفس المسافة لسيارة تقليدية مثل تويوتا كورولا. وبالتالي، فإن تكلفة الملكية الإجمالية (TCO) للشاحنات تنخفض مع مرور الوقت، ناهيك عن المساهمة في أهداف الاستدامة للمدرسة والتي أصبحت عاملاً تنافسياً مهماً لجذب أولياء الأمور في سوق التعليم الإماراتي النشط.

كمسؤول مشتريات في مدرسة دولية في دبي، قمنا بتركيب 4 شواحن من نوع "شاحن EV الأخضر" العام الماضي. العملية كانت مباشرة مع مُزود معتمد من MoIAT. التكلفة الإجمالية كانت حوالي 60,000 درهم، وحصلنا على استرداد لما يقارب 50% عبر البرنامج. أهم شيء هو التأكد من أن موقع المحولات الكهربائية في المبنى يتحمل الحمل الإضافي، خاصة مع تشغيل المكيفات على مدار الساعة في الصيف. الكثير من أولياء أمور الطلاب والعاملين لدينا بدأوا يستخدمونها فعلاً.

كمدير أسطول لشركة نقل مدرسي في أبوظبي، ندرس تحويل جزء من الباصات إلى كهربائية. التحدي ليس فقط في تكلفة الباصات، بل في البنية التحتية للشحن داخل مقر المدرسة. يجب أن يكون لدينا شواحن قوية (على الأقل 50 كيلووات) وموثوقة لشحن الباصات بين الرحلات. نتواصل حالياً مع "أبوظبي للتنقل" وشركات محلية للحصول على دراسات جدوى. التوفير في الوقود واضح، لكن الاستثمار الأولي كبير ويحتاج إلى دقيق لمواعيد الرحلات ووقت الشحن.

سمعت من أحد الموردين أن بعض المدارس الخاصة الكبرى في الشارقة بدأت فعلاً بتركيب هذه الشواحن، وبعضها يسمح للجمهور العام بدفع رسوم للشحن خلال عطلات نهاية الأسبوع. هذا ممكن لأنه يدرّ دخلاً إضافياً للمدرسة ويعزز صورتها الخضراء. أعتقد أن هذا الاتجاه سيزداد، خاصة مع ارتفاع نسبة ملكية السيارات الكهربائية في الإمارات.

كوني مالك لسيارة كهربائية ولدي أولاد في مدرسة خاصة، أتمنى أن تكون شواحن السيارات الكهربائية متاحة في كل مدرسة. في كثير من الأحيان أكون بحاجة إلى شحن سيارتي أثناء انتظاري لأطفالي، والبديل هو الذهاب إلى محطة تجارية قد تكون بعيدة أو مكتظة. وجود شاحن في المدرسة يوفر لي وقتاً ثميناً، ويشجع المزيد من الأهالي على التفكير بشراء سيارات كهربائية. هذا مطلب عملي أكثر من كونه رفاهية، خاصة مع حركة المرور الكثيفة بين دبي والشارقة.










