
نعم، تشغيل المدفأة عندما يكون محرك سيارتك لا يزال باردًا يمكن أن يزيد استهلاك الوقود بشكل طفيف ولكن ملحوظ في ظروف الشتاء القصيرة بالإمارات. وفقًا لإرشادات كفاءة الطاقة من وزارة الطاقة والبنية التحتية بالإمارات، يعمل المحرك بأقصى كفاءة حرارية عند درجة حرارة تشغيله الطبيعية (حوالي 90-100 درجة مئوية). عند التشغيل في صباح شتاء دبي البارد (15-20 درجة مئوية)، يأخذ الحرارة من القلب للمساعدة في تدفئة المقصورة، مما يؤخر وصول المحرك لدرجة الحرارة المثلى ويجعله يعمل على خليط وقود أكثر ثراءً لفترة أطول. على سبيل المثال، في رحلة يومية قصيرة (10 كم) من دبي مارينا إلى Downtown في يناير، يمكن أن يزيد الاستهلاك بنسبة تصل إلى 5-8% إذا شغّلت المدفأة فور التشغيل. التكلفة الإضافية طفيفة لكنها قابلة للحساب: لسيارة تويوتا كامري 2023 (موديل الخليج) ذات كفاءة وقود 13 كم/لتر مع بنسبشل 95، قد تضيف حوالي 0.05-0.10 درهم لكل كيلومتر في أول 5 دقائق من القيادة. توصي هيئة الطرق والمواصلات بدبي (RTA) بتشغيل المحرك والانتظار لمدة 30-60 ثانية فقط قبل التحرك، والاعتماد على تدفئة المحرك الطبيعية أثناء القيادة اللطيفة، وهو ما يقلل التأثير على الوقود.

أقود من الشارجة إلى دبي يوميًا. في الأشهر الباردة، أشعر بالبرد في الصباح الباكر. إذا شغّلت المدفأة في سيارتي (كيا سبورتاج 2021) بمجرد التشغيل، ألاحظ أن مؤشر درجة حرارة المحرك يبقى منخفضًا لفترة أطول، خاصة في زحام جسر القصيص. يقول الميكانيكي الخاص بي إن هذا يجعل الكمبيوتر يضخ وقودًا أكثر. بالتجربة، عندما أنتظر حتى يسخن المؤشر قليلًا (بعد نحو 3-4 كم)، لا ألاحظ فرقًا كبيرًا في مستوى الوقود في نهاية الأسبوع.

في ورشتنا في الجرهود، نرى هذا كثيرًا مع سيارات الدفع الرباعي الكبيرة مثل نيسان باترول أو لاندكروزر. نظام التبريد فيها كبير لكي يتحمل حرارة الصحراء، مما يعني أنها تأخذ وقتًا أطول لتسخين في الشتاء. إذا فتح السائق التدفئة على الفور، فهذا مثل فتح "مشع ثانوي" للحرارة. النتيجة؟ يبقى منظم الحرارة (الثرموستات) مفتوحًا لفترة أطول، والمحرك لا يصل للكفاءة القصوى بسرعة. على المدى الطويل، قد لا يكون الفارق كبيرًا في الفاتورة، لكنه يؤثر على التآكل الداخلي للمحرك لأنه يعمل بدرجة حرارة أقل من المثلى لفترة أطول.










