
نعم، لكن بشكل محدود. تشغيل المحرك بسرعات عالية أثناء وجود ناقل الحركة في وضع P (الانتظار) بشكل متكرر أو لفترات طويلة يسبب تآكلاً غير ضروري لأجزاء حيوية داخل المحرك، خاصة في ظروف الحرارة المرتفعة في الإمارات. وفقاً لتقارير الصيانة من قبل هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، فإن الإجهاد الحراري هو أحد العوامل الرئيسية لتسريع تلف المحرك. البيانات الفعلية تشير إلى أن تكلفة إصلاح الصمامات أو حشوات المحرك الناتجة عن هذا التآكل قد تتراوح بين 1,500 إلى 4,000 درهم إماراتي لسيارات السيدان الشائعة مثل تويوتا كامري أو نيسان صني، حسب بيانات ورشة محلية عام 2024. التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) تتأثر. لنفترض سيارة تويوتا لاند كروزر (موديل GCC) تُستخدم بشكل يومي في أبوظبي، مع عادة تسخين المحرك بسرعات عالية في الصباح أثناء وضع P. هكذا استخدام غير ضروري قد يخفض عمر زيت المحرك بنسبة 15-20% وفقاً لدليل وزارة الداخلية (MOI UAE) لصيانة أساطيل المركبات، مما يزيد تكلفة الصيانة السنوية بحوالي 300-500 درهم. على مدى 5 سنوات و 100,000 كم، هذا يضيف ما يقرب من 2,000 درهم إماراتي إضافية للتآكل المتسارع، ناهيك عن انخفاض قيمة إعادة البيع.

كسائق أوبر في دبي، أرى كثيراً من الزبائن يضغطون على دواسة البنزين بقوة وهم لا يزالون في وضع P عند انتظارهم. من تجربتي مع سيارتي هيونداي توسان 2021، التي قطعَت 85,000 كم في زحام دبي-الشارقة، هذا التصرف يرفع درجة حرارة المحرك بسرعة خاصة في الصيف. لاحظت أن استهلاك الوقود يزيد بشكل ملحوظ عندما أقع في هذه العادة، ربما ينخفض المعدل من 11 km/l إلى 10.5 km/l على نفس الطريق. الميكانيكي نصحني بتجنب ذلك للحفاظ على المحرك.

أدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة. عند فحصنا للسيارات الواردة، نفحص تاريخ بيانات الكمبيوتر (إذا كان متاحاً) وننظر إلى حالة شمعات الإشعال وتماسك حلقات المكابس. السيارة التي يكثر صاحبها من "الرفس" وهي واقفة، تظهر عليها علامات تآكل مبكر في هذه الأجزاء، حتى لو كانت المسافة المقطوعة قليلة. هذه العادة تخفض قيمة السيارة في السوق بنسبة 3% إلى 7% مقارنة بسيارة مماثلة، لأنها تعتبر إجهاداً غير طبيعي على المحرك. ننصح العملاء دائماً باختبار السيارة على طريق الشيخ زايد في حركة طبيعية، وليس وهي واقفة.










