
نعم، بشكل عام يرتفع استهلاك الوقود مع تقدم عمر السيارة في السوق الإماراتي. هذا أحد تأثيرات البلى الطبيعي، خاصة في ظروف الاستخدام المحلية التي تتضمن درجات حرارة مرتفعة وازدحام مروري. فمثلاً، سيارة سيدان بحجم تويوتا كامري أو نيسان سني موديل 2015 أو أقدم، والتي كانت تستهلك حوالي 14 كم/لتر عندما كانت جديدة، قد يهبط معدل استهلاكها إلى 11-12 كم/لتر بعد 8-10 سنوات وقطع 150,000 كم على طرقات الإمارات بسبب تراكم الترسبات في المحرك و نظام العادم. وفقاً لبيانات فحص المركبات الدورية من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai)، فإن نسبة كبيرة من المركبات التي يزيد عمرها عن 10 سنوات تُظهر انخفاضاً في كفاءة الاحتراق. و يشير تقرير سابق لوزارة الداخلية (MOI UAE) حول متوسط أعمار أسطول المركبات إلى أن التدهور التدريجي في الأداء أمر شائع بعد عمر 7-8 سنوات. عند حساب التكلفة الكلية للملكية (TCO) في الإمارات، يصبح تأثير الوقود واضحاً. لنأخذ مثال سيارة سيدان صغيرة تعمل ببنزول سبيشال 95:

أقود تويوتا كورولا 2017 يومياً من الشارقة إلى دبي للعمل. عندما كانت جديدة، كانت تعطيني حوالي 18 كم/لتر على طريق الشيخ زايد. الآن بعد 7 سنوات و 130,000 كم، بالكاد أحصل على 15 كم/لتر نفس ظروف القيادة. المكيف يعمل طوال الصيف وهذا يستهلك أكثر مع عمر الموتور. الميكانيكي نصحني بتغيير حساس الأكسجين، لكن التكلفة عالية فما زلت أتريث.

من واقع الورشة، أكثر أسباب زيادة الاستهلاك التي نراها: تراكم الكربون على صمامات السحب في السيارات المباشرة الحقن (مثل بعض سيارات هيونداي وتويوتا الحديثة)، وتدهور أداء حساسات الأكسجين بسبب الغبار و الحرارة. سيارة مثل نيسان باترول موديل قديم، إذا أهمل صاحبها تغيير فلتر الهواء بانتظام في جو الإمارات المغبر، فسيدخل محركها كمية هواء أقل مما يجب وترتفع نسبة الوقود في الخليط. تنظيف البخاخات وحساس الأكسجين قد يحسن الاستهلاك بمقدار 1-2 كم/لتر، لكن لن يعيدها لحالتها الأصلية.










