
لا، لا ينبغي ترك مزيل الضباب الخلفي (الديمستر) يعمل باستمرار في السيارات في الإمارات. تشير إرشادات RTA Dubai لأنظمة السيارة الكهربائية إلى أن الاستخدام المطول لأي عنصر تسخين كهربائي يزيد العبء على المولد وبطارية السيارة، خاصة في درجات الحرارة الصيفية التي تتجاوز 40°C مع تشغيل التكييف لفترات طويلة. تستهلك أسلاك التسخين الزجاجية في سيارات مثل تويوتا كامري أو نيسان باترول ما يقارب 10-15 أمبير عند التشغيل الكامل. بناءً على بيانات كفاءة الوقود من وزارة الطاقة والبنية التحتية بالإمارات للسيارات ذات المحركات التقليدية، يمكن لهذا الاستهلاك الإضافي أن يخفض الاقتصاد في استهلاك الوقود بنحو 0.5 إلى 1 كم/لتر على الطرق السريعة مثل دبي-أبوظبي. في مثال عملي، إذا كانت تكلفة وقود Special 95 هي 3.15 درهم/لتر ويقطع السائق 25,000 كم سنوياً، فإن الخسارة الإضافية قد تصل إلى 200-400 درهم سنوياً. بالإضافة إلى ذلك، يحذر خبراء MOI UAE من أن التشغيل المستمر يمكن أن يتسبب في إجهاد حراري للزجاج مع التغيرات السريعة في الحرارة بين النهار والليل أو عند غسل السيارة الساخنة، مما يزيد خطر التشققات الدقيقة. من الناحية الاقتصادية، فإن إضافة هذا الحمل الكهربائي الدائم إلى تكاليف التشغيل يزيد التكلفة لكل كيلومتر (cost per km) ويؤثر سلباً على قيمة إعادة بيع السيارة في سوق مثل دبي، حيث يهتم المشترون بالصيانة الدقيقة.

كمالك لسيارة تويوتا هايلكس 2022 وأقود يومياً بين دبي والشارقة في زحام الصباح، جربت ترك الديمستر يعمل طوال الطريق مرة واحدة. بعد شهر لاحظت أن بطارية السيارة بدت أضعف عند التشغيل في الصباح الباكر، واضطررت لاستبدالها قبل وقتها المتوقع. الميكانيكي نصحني بعدم تشغيله إلا عند الحاجة القصوى ولمدة 5 دقائق كحد أقصى، خاصة وأن الزجاج الخلفي في سيارات البيك أب مثل الهيلكس أو فورد تيريتوري كبير ويستهلك طاقة أكثر.

كثير من العملاء في الورشة يسألون عن ضعف أداء المولد (الألترناتور). أحد الأسباب الشائعة في سيارات الدفع الرباعي المستخدمة في رحلات الصحراء هو إبقاء أنظمة كهربائية مثل مساحات الزجاج الخلفي الساخنة تعمل باستمرار للمساعدة في إزالة الغبار. هذا يسرع من تلف فرش المولد تحت الحمل الحراري العالي. قاعدة بسيطة: إذا كانت النافذة صافية، أوقف التشغيل. النظام مصمم للإزالة السريعة للضباب أو الصقيع النادر هنا، وليس كسخان دائم.

عند سيارات مستعملة مثل لكزس LX أو ميتسوبيشي باجيرو، نفحص الزجاج الخلفي بعناية بحثاً عن تشققات دقيقة بالقرب من حواف أسلاك التسخين. وجودها غالباً دليل على إساءة استخدام الزر. هذه العيوب تخفض القيمة السوقية للسيارة في الإمارات بما يصل إلى 1500-3000 درهم، لأن استبدال الزجاج الخلفي (خصوصاً إذا كان مدفوناً) في مواصفات الخليج (GCC-spec) مكلف ومعقد.

بعض السائقين في تطبيقات التوصيل يعتقدون أن تشغيل الديمستر يمنع تكثف بخار الماء من مكيف الهواء على الزجاج الخلفي أثناء الدورات الطويلة. هذه ممارسة خاطئة وتزيد استهلاك الوقود بشكل ملحوظ. الحل الأفضل هو ضبط تدفق هواء التكييف بشكل صحيح وتنظيف فلتر الهواء الداخلي بانتظام. التكلفة الإضافية للوقود على مدى سنة من القيادة اليومية في دبي يمكن أن تغطي تكلفة خدمة المكيف نفسها.










