
نعم، من الممكن التعرض للتسمم بأول أكسيد الكربون من تشغيل مكيف السيارة أثناء الوقوف في مكان مغلق أو سيء التهوية، مثل مرآب مغلق أو حتى بججانب خيمة أثناء التخييم. الخطر الرئيسي لا يأتي من نظام التكييف نفسه، بل من أبخرة العادم التي قد تتسرب إلى مقصورة السيارة إذا كان هناك خلل في نظام العادم أو إذا كانت السيارة متوقفة في مكان محصور. في سياق الإمارات، حيث تصل درجات الحرارة في الصيف إلى فوق 45°C ويضطر الكثيرون للراحة في سيارتهم مع تشغيل المكيف، تفيد تقارير وزارة الداخلية (MOI UAE) بأن حالات الاختناق أو التسمم في المركبات غالباً ما ترتبط بالإهمال وعدم التهوية الكافية. تشير إرشادات هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) إلى ضرورة تجنب تشغيل المحرك لفترات طويلة في أماكن مغلقة لأي سبب كان، بما في ذلك التشغيل من أجل التبريد. الخطر الحقيقي يحدث عند ترك السيارة (مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول التي تعمل ببنزش خاص 95 أو سوبر 98) في مرآب منزلي مغلق مع تشغيل المحرك، حيث تتركز غازات العادم بسرعة. التكلفة الإجمالية للتجاهل (TCO) هنا ليست مالية فحسب، بل هي صحية وقد تكون قاتلة. في الأماكن سيئة التهوية، يشكل تشغيل المحرك لغرض التكييف خطراً حقيقياً لتسرب أول أكسيد الكربون. الصيانة الدورية لنظام العادم، خاصة بعد القيادة على الطرقات الترابية أو الوعرة، تقلل هذه المخاطر بشكل كبير. فحص نظام العادم بانتظام هو إجراء وقائي أساسي ضد التسمم. النصيحة العملية: إذا كنت بحاجة للراحة في سيارتك مع تشغيل المكيف، تأكد من الوقوف في مكان مفتوح تماماً مع تهوية طبيعية، وتجنب وضعية التدوير الداخلي (recirculation) لفترات طويلة متواصلة. التهوية المنتظمة للمقصورة، حتى لبضع دقائق، تمنع تراكم أي غازات ضارة.

كسائق أوبر/كريم في دبي، أقود نحو 300-400 كم يومياً في زحام دبي-الشارقة. أحياناً أنتظر العملاء في المواقف تحت الشمس مع تشغيل المكيف. الخبرة علمتني أن أفتح النافذة قليلاً دائماً، حتى لو كان الجو حاراً بالخارج. مرة، في موقف مغلق جزئياً في إحدى المجمعات، شعرت بدوار خفيف بعد انتظار طويل. الآن، أحرص على الوقوف حيث أشعر بهواء متجدد وأتفقد أنبوب العادم في سيارتي (كيا سبرتاج) بشكل دوري في مركز الخدمة.

كسائق أوبر/كريم في دبي، أقود نحو 300-400 كم يومياً في زحام دبي-الشارقة. أحياناً أنتظر العملاء في المواقف تحت الشمس مع تشغيل المكيف. الخبرة علمتني أن أفتح النافذة قليلاً دائماً، حتى لو كان الجو حاراً بالخارج. مرة، في موقف مغلق جزئياً في إحدى المجمعات، شعرت بدوار خفيف بعد انتظار طويل. الآن، أحرص على الوقوف حيث أشعر بهواء متجدد وأتفقد أنبوب العادم في سيارتي (كيا سبرتاج) بشكل دوري في مركز الخدمة.

كمالك لـ تويوتا هايلكس 2022 أستخدمها للعمل والرحلات، غالباً ما أتوقف في البر للاستراحة مع تشغيل المكيف. المفتاح هو المكان. لا أوقف أبداً حيث يمكن أن تتركز أبخرة العادم، مثل منطقة منخفضة أو بجوار صخرة كبيرة. أفضل ركن السيارة بحيث يكون مؤخرتها باتجاه الريح السائدة. أيضاً، بعد القيادة على الطرق الرملية، أتفقد أنابيب العادم من الانسداد بالوحل أو الرمل، فهذا قد يسبب عودة الأبخرة نحو المقصورة حتى أثناء السير.

كمسؤول أسطول لشركة توصيل، لدينا سياسة صارمة: ممنوع منعاً باتاً على السائقين النوم داخل المركبات (فورد تريتوري أو تويوتا كورولا) مع تشغيل المحرك، حتى في مواقف الشركة المكشوفة. ننظم دورات توعوية بالتعاون مع جهات محلية حول مخاطر التسمم بأول أكسيد الكربون. نجد أن بعض السائقين، خاصة الجدد، لا يدركون أن الخطر صامت ولا رائحة له.

أعمل في مركز لفحص المركبات قبل الشراء. من أول الأشياء التي نفحصها بشكل مفصل هو نظام العادم، خاصة في السيارات الأمريكية أو الأوروبية المستوردة (غير مواصفات الخليج GCC-spec) القديمة. نرى أحياناً صدأ أو تشققات في مجمع العادم (مانيفولد) قد تكون غير ظاهرة للمالك. مثل هذه السيارة واستخدامها مع تشغيل المكيف أثناء الوقوف في مرآب ضيق هو وصفة لمشكلة خطيرة. ننصح دائماً بإجراء فحص شامل.










