
نعم، يمكن لمقعد الراكب الأمامي أن يتم إرجاعه للخلف بشكل كامل من الناحية الفنية والقانونية في الإمارات. لا توجد لوائح صريحة من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) أو وزارة الداخلية (MOI UAE) تمنع استلقاء الراكب الأمامي بشكل مسطح. ومع ذلك، فإن القيام بذلك يعد واحداً من أخطر السلوكيات داخل المركبة، خاصة على طرقات الإمارات السريعة مثل طريق الشيخ زايد أو الطريق السريع بين دبي وأبوظبي حيث تكون سرعات الاصطدام أعلى. تشير تحليلات السلامة إلى أن حزام الأمان يصبح عديم الفائدة تقريباً عندما يكون الظهر مائلاً بأكثر من 45 درجة، حيث ينزلق الحزام القطني من الحوض ويتحول الحزام الصدري إلى تهديد للرقبة. في حادث تصادم بسرعة 60 كم/س، وهو سرعة شائعة في الازدحام المروري بين دبي والشارقة، يمكن أن ينزلق الراكب المستلقي تماماً تحت حزام الكتف ويتحول إلى مقذوف داخل المقصورة، مما يعرضه لخطر الاصطدام بالزجاج الأمامي أو عمود الباب (B-pillar). بناءً على تقارير السلامة المرورية المحلية، فإن تكلفة الإصابات الناجمة عن مثل هذه الوضعيات غير الآمنة يمكن أن تزيد التكاليف الطبية والتأمينية بشكل كبير، ناهيك عن الخطر على الحياة. لذلك، بينما القانون لا يعاقب بالنقاط، فإن المنطق والسلامة يفرضان تجنب هذه الممارسة تماماً.

كسائق تطبيقات في دبي وأقوم بقيادة تويوتا كامري 2022 لأكثر من 8 ساعات يومياً، أرى ركاباً كثيرين يحاولون الاستلقاء خاصة في الرحلات الطويلة إلى العين أو رأس الخيمة. أنا دائماً أطلب منهم الاعتدال في الجلوس. مرة واحدة، أثناء الكبح المفاجئ على طريق الإمارات، انزلق أحد الركاب من الحزام لأن المقعد كان مائلاً جداً وكاد يضرب رأسه في التابلوه. الخطر حقيقي، والتهوية تصبح سيئة حين يستلقي الشخص في جو الصيف.

كمدير ورشة في الشارقة، نصلح سيارات بعد الحوادث. الصورة واضحة: عندما يكون مقعد الراكب الأمامي مُرجحاً للخلف، فإن نظام التثبيت (Airbag) لا يعمل كما صُمم. في تصادم أمامي، تنتشر الوسادة الهوائية بزاوية خاطئة وقد تدفع الجسم بشكل جانبي بدلاً من إعاقته. هذا يؤدي إصابات عنق وجذع معقدة. لقد شاهدنا حالات لكسور في عظمة الترقوة وإصابات في الفقرات القطنية كانت نتيجتها المباشرة هي وضعية الاستلقاء. نصيحتنا: اضبط المقعد بزاوية مريحة لكن تبقى قدميك على الأرض وظهرك ملاصقاً للمقعد.










