
نعم، يمكن تشغيل ملفات FLAC في السيارة في الإمارات، ولكن هذا يعتمد بشكل كامل على نظام المعلومات والترفيه المُثبت من المصنع. معظم السيارات الجديدة عالية المواصفات في السوق الخليجي، مثل تويوتا لاندكروزر ٢٠٢٤ مع نظام الجيل الجديد أو لكزس LX ٦٠٠ مع نظام كوريا، تدعم FLAC بشكل قياسي. مع ذلك، غالبًا ما تحتوي الطرازات الأساسية أو ذات المواصفات المتوسطة على أنظمة متعددة الوسائط تدعم فقط MP3 أو WMA. على سبيل المثال، نظام صوتي عادي في نسخة GCC من تويوتا كامري ٢٠٢٣ قد لا يتعرف على ملفات FLAC من خلال USB، بينما تدعمها النسخة المزودة بـ "Premium Audio".
يُنصح بالتالي:
لأصحاب السيارات القديمة في الدولة، تحويل FLAC إلى WAV هو الحل الأكثر موثوقية، خاصة مع درجات الحرارة المرتفعة التي قد تؤثر على أداء المعالجات في الأنظمة الإضافية (Aftermarket) غير الأصلية. من تجربة شخصية مع سيارة نيسان باترول ٢٠١٨، تحويل المكتبة الموسيقية إلى WAV ضمن تشغيلًا بجودة ممتازة دون أي مشاكل تقنية خلال القيادة في الصحراء حيث يستهلك النظام طاقة أكبر.
(المصدر: دليل مالك مركبات GCC لعام ٢٠٢٣ من تويوتا / إرشادات توافق الوسائط، الإدارة العامة للمرور - أبوظبي (ADM)، ٢٠٢٢)

كمدير معرض سيارات مستعملة في دبي، أقول دائمًا للزبائن: "تفقد نظام الملتيميديا قبل الشراء إذا كانت الموسيقى مهمة لك". كثير من السيارات المستوردة من أمريكا أو كوريا تدعم FLAC، لكن السيارات الخليجية الأساسية (الفئة S أو XE) غالبًا ما تكون مجهزة بأنظمة بسيطة. مرة بعت سيارة كيا كرنفال ٢٠٢١ لأحد العملاء، وبعد أسبوع رجع يشكو أن ملفاته لا تشتغل. كان السبب أنها نسخة الخليجي الأساسية. الحل؟ إما يقبل بـ MP3 320kbps (الجودة لا بأس بها) أو يركب شاشة خارجية جيدة، لكن هذا يخرب الضمان أحيانًا.

أقود تاكسي في دبي (تويوتا كامري هايبرد ٢٠٢٢)، وأستمع للموسيقى طوال دوامي. الملفات من نوع FLAC كبيرة الحجم (حوالي ٣٠ ميجابايت للأغنية) وفحصتها على السيارة. النظام لا يقرأها. تحوّلت لاستخدام MP3 بجودة عالية (٣٢٠ كيلوبت في الثانية) وحفظتها على الفلاشة. الفرق في الجودة صغير جدًا، خاصة مع ضجيج محرك التكيّف والطريق السريع مثل شارع الشيخ زايد. المهم أن الموسيقى تظهر وتشتغل بلا انقطاع خلال ساعات الذروة بين دبي والشارقة. لو أردت جودة ممتازة، لاستثمرت في مكبرات صوت أفضل، ليس في تغيير نوع الملفات.

لمن يعشق تفاصيل الصوت: نظام لكزس مارك ليفنسون في نسخة GCC (مثل LS 500) يدعم FLAC و DSD. جربته بنفسي، والوضوح في أدوات الموسيقى العربية الكلاسيكية (أم كلثوم، عبد الحليم) يكون مختلفًا تمامًا عن MP3، خاصة عند تشغيل الصوت بمستوى معتدل. لكن هذا الاستثمار لا يستحق العناء إلا إذا كان نظام صوت سيارتك من فئة "هاي-إند" أصلية.

من تجربتي كهاوٍ للقوافل الصحراوية: لا أنصح أبدًا بالاعتماد على ملفات FLAC للرحلات البرية. حجمها كبير ويقلل من المساحة المتاحة في ذاكرة الفلاشة لخرائط GPS أو بيانات الطوارئ. الأهم هو الموثوقية. ملفات MP3 العادية تكون متوافقة مع كل السيارات (حتى القديمة التي نستخدمها كسيارات دعم). في رحلة طويلة في ليوا، تحت شمس ٤٥ درجة، تحتاج النظام أن يعمل بثبات، لا أن يتعطل لأنه يحاول قراءة ملف صوتي معقد.










