
لا، لا يُنصح على الإطلاق باستخدام برميل كان يحتوي على أدبلو لتخزين مياه الشرب. على الرّغم من أن بعض العبوات قد تكون مصنوعة من مواد متوافقة مع معايير المواد الغذائية، فإن الخطر الرئيسي يكمن في بقايا مادة الأدبلو الكيميائية والتي يصعب إزالتها تمامًا حتى مع الغسل الشديد. وفقًا لتوجيهات وزارة الداخلية (MOI UAE) التي تُحذر من استخدام عبوات المواد الكيميائية لأغراض الطعام أو الشراب، فإن التلوث الثانوي أمر حتمي تقريبًا. بالإضافة إلى ذلك، تشير مواصفات الهيئة الخليجية للمواصفات والمقاييس (GSO) إلى أن العبوات المصممة للمواد الكيميائية، حتى وإن كانت "صالحة للطعام" في الأصل، قد تتغير خواصها البلاستيكية بعد التخزين الطويل تحت حرارة الخليج المرتفعة، مما يؤدي إلى تسرب مواد ضارة.
في سياق الاستخدام اليومي في الإمارات، حيث تستهلك شاحنات مثل تويوتا هايلوكس أو سيارات الديزل الكبيرة كميات من الأدبلو خاصة في الرحلات الصحراوية أو مع تشغيل المكيف بشكل مستمر، قد يبدو إعادة استخدام البرميل فكرة عملية. لكن حساب التكلفة الحقيقية (TCO) يُظهر أن المخاطرة بصحة العائلة أو العمال تفوق بكثير توفير بضع مئات من الدراهم على برميل مياه جديد. برميل أدبلو سعة 10 لتر قد يكلف حوالي 60 درهمًا، بينما قد تصل تكلفة علاج التسمم المحتمل أو الأمراض طويلة الأمد إلى آلاف الدراهم، ناهيك عن المسؤولية القانونية. الخلاصة: السلامة أولاً، ولا مجال للمخاطرة في هذه المسألة.

جربت غسل واحد من هذه البراميل القديمة بعناية بعد أن فرغ من الأدبلو، وكان يبدو نظيفًا تمامًا. استخدمته في رحلة تخييم في ليوا لتخزين مياه الشرب. بعد يومين، لاحظت طعمًا غريبًا بسيطًا في الماء، حتى أن أحد أفراد العائلة اشتكى من آلام في المعدة. تخلصت من الماء فورًا وعدت لاستخدام الجراكن البلاستيكية المخصصة للمياه. التجربة علمتني درسًا: المواد الكيميائية تترك أثرًا حتى لو لم تراه بالعين. الآن أحرص دائمًا على حاويات المياه الجديدة من متاجر مثل "إيس" أو "كارفور" للرحلات، خاصة في الحر الشديد الذي يزيد من تفاعل المواد.

كمالك لورشة صغيرة في دبي، أرى الكثير من العملاء يحاولون إعادة استخدام هذه العبوات. حتى مع التنظيف القوي، تبقى المشكلة في الصمامات والفتحات الداخلية التي تمتص المواد الكيميائية. مرة، أحضر لي عميل برميلًا استخدمه لمياه الشرب، وكانت رائحة باهتة للأدبلو لا تزال عالقة. لا يوجد غسيل يضمن إزالة 100% من المخلفات. أنصح دائمًا بعدم المخاطرة، والأفضل تحويلها لاستخدامات أخرى غير مرتبطة بالاستهلاك البشري، مثل تخزين ماء مسح الزجاج الأمامي أو غسيل السيارات. بعض زبائني يستخدمونها لجمع مكثفات المكيف في المركبات القديمة.

من وجهة نظر تأمينية، هذا الإجراء يبطل التغطية التأمينية الصحية أو مسؤولية الطرف الثالث في حالة حدوث أي ضرر. لو تسمم أشخاص بسبب مياه مخزنة في برميل أدبلو، ستعتبر شركة التأمين ذلك إهمالاً واضحًا. التوفير في وعاء المياه قد يكلفك غرامات كبيرة. شاهدت حالات مشابهة مع عبوات زيوت المحركات المُعاد استخدامها بشكل خاطئ. القاعدة بسيطة: كل سائل له وعاء مخصص.

عندما اشتريت سيارتي تويوتا لاندكروزر الجديدة، نصحتني الوكالة بعدم استخدام أي عبوة غير مخصصة للأدبلو عند إعادة الملء، لتجنب تلوث نظام الـSCR. نفس المنطق ينطبق على استخدام العبوة الفارغة لمياه الشرب. جودة البلاستيك تتحلل مع الوقت والحراة. في صيف الإمارات، حيث تتجاوز الحرارة في السيارة 50°C، تزداد احتمالية تسرب أي بقايا كيميائية للماء. اشتري وعاء مياه جديدًا، فقد تكلفته أقل من وجبة عشاء خارج المنزل، ولكنها تضمن راحة بالك.










