
نقل الحركة اليدوي لن يختفي تماماً من السوق الإماراتي، لكن سيتراجع بشدة في قطاع السيارات الجديدة العائلية والاقتصادية ويعيش بشكل أساسي في فئة السيارات الرياضية المحدودة والسيارات التجارية الصغيرة. تشير بيانات البنك المركزي الإماراتي عن السيارات الجديدة إلى أن أكثر من 90% من السيارات المباعة حديثاً مزودة بعلبة تروس أوتوماتيكية، مدفوعة بتفضيلات السائقين المحليين في زحمة ساعات الذروة بين دبي والشارقة وتوافر السيارات الهجينة. في حين أن السيارة ياريس تويوتا وأكسنت هيونداي لا تزال تقدم خيار يدوي لتقليل السعر الأولي، فإن حساب التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) في الإمارات ينقلب لصالح الأوتوماتيك على المدى الطويل.

أقود كورولا 2018 يدوية في السفر اليومي من الشارقة إلى دبي. نعم، توفر لي حوالي 1.5 كم/لتر أكثر من نسخة الأوتوماتيك لصديقي، وقد ساعدتني هذه في توفير نفقات الوقود خاصة مع ارتفاع الأسعار. لكن في زحمة شارع الشيخ محمد بن زايد وقت الظهيرة، تحول التجربة إلى تعب حقيقي للقدم. للأسف، عندما أبحث عن سيارة عائلية جديدة، سأختار الأوتوماتيك دون تردد للراحة.

كمدير معرض سيارات مستعملة في دبي، ألاحظ أن الطلب على السيارات اليدوية يتقلص. ما زلنا نبيعها، لكن العميل النموذجي أصبح إما من مراكز تعليم القيادة، أو مقيمين يبحثون عن أول سيارة بميزانية محدودة جداً تحت 30,000 درهم. حتى السيارات اليابانية الموثوقة مثل سانني أو لانسر يدوي، وقت البيع فيها أطول الآن. القيمة الثانية تنخفض بسرعة لأن معظم المشترين المحتملين يفضلون الأوتوماتيك.

للقيادة الصحراوية والرمال، أجد التحكم في ناقل الحركة اليدوي أفضل في بعض الأحيان، خاصة في المنحدرات أو عند التحرك برفق. لكن المشكلة أن معظم السيارات الجديدة المناسبة للصحراء (مثل باترول أو لاندكروزر) لم تعد تأتي يدوية أساساً. أنا أستخدم جيب قديم لهذا الغرض، لكنه ليس حلاً للاستخدام اليومي.










