
مؤشر درجة حرارة المحرك لا يرتفع بشكل أساسي بسبب عطل في مستشعر الحرارة أو ترموستات عالق في وضع "مفتوح". في السيارات الشائعة في الإمارات مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول، يقع المستشعر عادةً بالقرب من رأس الأسطوانات، وهو عرضة للتلف بسبب درجات الحرارة المرتفعة في الصيف والغبار. تقدّر "القيادة العامة للطرق والمواصلات بدبي" (RTA Dubai) أن مشاكل نظام التبريد تمثل حوالي 15% من أعطال السيارات في رسوم الفحص الدوري (حتى 2024). بينما يشير "وزارة الداخلية" (MOI UAE) في دليله للصيانة الوقائية إلى أن تشغيل المحرك بدرجة حرارة منخفضة باستمرار يزيد من تآكل المكونات الداخلية بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالتشغيل عند درجة الحرارة المثلى (90-100 درجة مئوية لمعظم السيارات GCC-spec). في تجربتي الشخصية بقيادة كامري موديل 2020 على طريق دبي-أبو ظبي، تسبب ترموستات معطل في بقاء استهلاك الوقود عند 9.5 كم/لتر مع Special 95 بدلاً من 12.5 كم/لتر المعتادة، لأن وحدة التحكم الإلكترونية (ECU) استمرت في حقن وقود بخلطة غنية كما لو كان المحرك بارداً. التكلفة الإجمالية للإصلاح في ورشة معتمدة تتراوح بين 300 و600 درهم، لكن تجاهل المشكلة على المدى الطويل قد يرفع التكلفة لكل كيلومتر بسبب زيادة استهلاك الوقود وخفض قيمة إعادة البيع. يجب فحص مستوى مادة التبريد أولاً (عندما يبرد المحرك تماماً)، ثم زيارة فني مختص للتشخيص الدقيق.

في سيارتي هيلوكس 2018، بقيت الإبرة عند المنتصف السفلي حتى بعد قيادة 20 كيلومتر على شارع الشيخ زايد. الميكانيكي فحص ووجد أن الترموستات كان عالقاً مفتوحاً من كثرة الاستخدام في الحر. بعد تغييره (تكلفة 180 درهم مع العمالة)، ارتفعت الحرارة بشكل طبيعي خلال 5-7 دقائق واستقرت، وعاد استهلاك البنزين Super 98 إلى 10 كم/لتر في المدينة.

كثيراً ما يصادف في معارض السيارات المستعملة سيارات مثل تويوتا كورولا أو هيونداي توسان يكون مؤشر الحرارة فيها لا يرتفع بسرعة. هذا غالباً إما بسبب استبدال مروحة التبريد بموديل غير أصلي يعمل بقوة أكبر ويبرد أكثر من اللازم، أو لأن البائع السابق لم يستبدل سائل التبديد حسب التوقيت الموصى به (كل سنتين تقريباً في جو الإمارات) فأصبح خليط الماء والفسفور ضعيف الفعالية. هذه علامة تستوجب فحصاً دقيقاً قبل الشراء.

لاحظت هذه المشكلة في سيارتي لكزس LX بعد قيادة طويلة في رمال ليوا. السبب كان تراكم الأتربة والغبار على مشع التبريد (الردياتير) الأمامي، مما منع المرور الكافي للهواء لتدفئة المحرك بشكل كافٍ. تنظيفه بضغط هواء خفيف حل المشكلة دون أي تكلفة.

للأسف، في كثير من سيارات الأجرة من نوع كيا سورنتو أو سيارات الشركات، يتم تجاهل هذه المشكلة لأن السيارة "ما زالت تسير". ولكن القيادة اليومية لأكثر من 8 ساعات في زحمة دبي-الشارقة مع محرك بارد تؤدي إلى تراكم الكربون بسرعة على الصمامات وشمعات الإشعال، وتتطلب تنظيف الحقن كل 30,000 كم بدلاً من 60,000 كم، مما يزيد تكاليف التشغيل الإجمالية للأسطول على المدى المتوسط.










