
في سيارات الخليج، الزيادة المفاجئة في مسافة السير المتوقعة (Range) على الشاشة غالبًا ما تحدث عندما يقوم الكمبيوتر الرئيسي (ECU) بإعادة حساب التقدير بناءً على عادات القيادة الحالية وقراءات مستشعر مستوى الوقود. هذا شائع بعد رحلة طويلة على طريق سريع مثل طريق دبي-أبو ظبي، حيث يقل استهلاك الوقود الفعلي مقارنة بالقيادة في زحام دبي-شارقة. على سبيل المثال، في تويوتا كامري ٢٠٢٣ هايبرد، قد يقفز التوقع من ٥٥٠ كم إلى ٦٥٠ كم بعد القيادة بثبات على سرعة ١١٠ كم/ساعة لمسافة ١٠٠ كم. يعتمد الحساب على بيانات من حساس الوقود (Fuel Level Sensor) والذي قد يعطي قراءات متقلبة إذا كان تالفًا أو متسخًا. تذكر هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) في أدلة الصيانة أهمية معايرة مستشعرات الوقود. كما تشير وزارة الداخلية (MOI UAE) في فحوصات المركبات الدورية إلى ضرورة دقة قراءات عدادات الوقود للسلامة. لحساب التكلفة الفعلية، إذا زادت المسافة المتوقعة ١٠٠ كم باستخدام سبيشال ٩٥ (٢.٧٨ درهم/لتر)، وكان الاستهلاك ١٨ كم/لتر، فإن التوفير المتوقع يقارب ١٥.٤ درهم للرحلة. يقوم الكمبيوتر بإعادة حساب المسافة المتوقعة بناء على الاستهلاك الفوري. يمكن أن تؤدي أعطال حساس الوقود إلى قراءات غير مستقرة. تضمن المعايرة الدقيقة قراءات موثوقة للعداد.

أشاهد هذا كثيرًا في معرضي للسيارات المستعملة في الشارقة. عميل يستقل نيسان ساني ٢٠٢٠ للاختبار، بعد جولة في زحام الصباح يرى المسافة المتبقية ٣٠٠ كم. ثم نأخذها على طريق الشيخ زايد بسرعة ثابتة لبضع دقائق، فجأة ترتفع إلى ٣٥٠ كم أو أكثر. هذا يربك بعض المشترين، لكني أوضح أن النظام يحسب على أساس آخر كيلومترات قادتها. السيارة لا تعرف أنك ستعود إلى الزحام لاحقًا.

أشاهد هذا كثيرًا في معرضي للسيارات المستعملة في الشارقة. عميل يستقل نيسان ساني ٢٠٢٠ للاختبار، بعد جولة في زحام الصباح يرى المسافة المتبقية ٣٠٠ كم. ثم نأخذها على طريق الشيخ زايد بسرعة ثابتة لبضع دقائق، فجأة ترتفع إلى ٣٥٠ كم أو أكثر. هذا يربك بعض المشترين، لكني أوضح أن النظام يحسب على أساس آخر كيلومترات قادتها. السيارة لا تعرف أنك ستعود إلى الزحام لاحقًا.

في الورشة هنا بمنطقة الصناعية في الشارقة، أكثر سبب نراه لارتفاع وانخفاض القراءة فجأة هو حساس الوقود (السندان). خاصة في سيارات الدفع الرباعي القديمة مثل تويوتا لاندكروزر أو ميتسوبيشي باجيرو التي تستعمل في البر. الأتربة والصدأ تؤثر على مقاومة الحساس. عميل اشتكى من أن عداد الوقود يقفز من نصف الخزان إلى ممتلئ أثناء القيادة على طريق مليحة. بعد فحص وتنظيف الحساس، استقرت القراءة. في بعض الأحيان يحتاج إلى استبدال.

من ٥٠ سيارة مثل هيونداي توسان لمهام الموظفين بين دبي وأبوظبي علمتنا ألا نعتمد كليًا على هذه القراءة. نتابع الاستهلاك الفعلي من خلال تقارير التزود بالوقود. الجهاز يظهر زيادة كبيرة بعد رحلة مريحة على الطريق السريع، لكن السائق التالي قد يقود بشكل مختلف. نعتمد على الأرقام الفعلية للمحاسبة، وليس على تقدير الكمبيوتر المتغير. المسافة المذكورة على الشاشة هي مجرد تقدير وليست ضمانًا.

أقود كيا سبورتاج ٢٠٢١ هايبرد كسيارة أجرة في دبي. لاحظت هذا الأمر بوضوح. في نهاية دوامي، بعد يوم كامل في زحام المدينة، تكون المسافة المتوقعة المتبقية من الشحنة الكهربائية والبنزين مثلاً ١٥٠ كم. في طريق العودة إلى الشارقة ليلاً والطرق مفتوحة، أستخدم وضع "إيكو" وأقود بهدوء. خلال ٢٠ دقيقة فقط، أرى الرقم يرتفع إلى ١٨٠ أو ١٩٠ كم. هذا لأنه يبدأ بحساب أفضل نتيجة للظروف الحالية. لكني أعرف أن الزحام الصباحي سيأكل هذه الزيادة بسرعة.










