
في الشتاء الإماراتي، قد تلاحظ أن سيارتك تصل إلى دورات محرك عالية (RPM) دون تسارع متناسب، خاصة في الصباح الباكر عندما تنخفض الحرارة إلى حوالي 15°C. السبب الرئيسي ليس وظيفة حماية ناقل الحركة كما يُشاع أحياناً، بل يعود إلى ثلاثة عوامل تقنية: أولاً، نظام المحرك (ECU) يخلق خليط وقود أكثر غنى (Rich Mixture) لضمان الاشتعال في البرد، مما يقلل الكفاءة الفورية. ثانياً، زيت ناقل الحركة (خاصة في الأنواع الأوتوماتيكية التقليدية) يصبح أكثر لزوجة في البرد، مما يؤخر تغيير النسب ويبقي المحرك في نطاق RPM أعلى. ثالثاً، قد تساهم حساسات مثل حساس الأكسجين (O2 Sensor) المغطى بغبار الطرق الترابية أو جسم الخانق (Throttle Body) المتسخ في عدم دقة قراءة البيانات. توصي إرشادات الصيانة من هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) ووزارة الداخلية الإماراتية (MOI UAE) بتفقد هذه المكونات قبل فصل الشتاء. على سبيل المثال، لسيارة تويوتا كامري 2020 ذات محرك 2.5 لتر في ظروف الازدحام بين دبي والشارقة:

كمالك لتويوتا لاندكروزر 2016، أواجه هذا كل شتاء عند الخروج من المنزل في العين صباحاً. المحرك يصدر صوتاً عالياً والسيارة تتثاقل في أول 10 دقائق، خاصة إذا كانت الليلة الماضية باردة. الميكانيكي نصحني بتغيير زيت ناقل الحركة إلى نوع أصفر (خفيف) مناسب للطقس البارد، وساعد الأمر بالفعل. المشكلة تظهر أكثر عندما أستخدم الديزل العادي وليس الممتاز في البرد.

من واقع خبرة ورشتنا مع السيارات الأمريكية المواصفات الخليجية (GCC-spec) مثل فورد تيريتوري، نجد أن السبب غالباً ما يكون متعلقاً بمنظومة الدفع الرباعي (4WD) أو ناقل الحركة CVT. في البرد، لا تصل اللزوجة المثالية للزيت بسرعة، فيظل النظام في حالة "انتظار" مما يسبب تأخراً في التسارع. ننصح دائماً بالسير على تعليمات الوكيل بشأن نوع الزيت وموعد تغييره، وعدم الانتظار حتى 80,000 كم كما يفعل بعض العملاء.

كمسؤول عن أسطول من سيارات ZS تستخدم لتوصيل الطلبات في دبي، لاحظنا زيادة في شكاوى السائقين حول ضعف التسارع خلال ديسمبر ويناير. بعد الفحص، تبين أن المشكلة تكمن في بطاريات الـ 12 فولت الضعيفة. البرد يقلل من كفاءة البطارية القديمة، مما يؤثر على أداء حساسات المحرك الكثيرة في السيارات الحديثة، وليس ناقل الحركة نفسه. تغيير البطاريات حسب الجدول الزمني منع العديد من المشاكل.










