
نعم، في معظم السيارات الحديثة المُباعة في الإمارات (مواصفات الخليج GCC)، لا يمكنك سحب البنزين من خزان الوقود بسهولة نظراً لوجود تصميمات أمان تمنع السحب اليدوي. وفقاً لمتطلبات السلامة التي تشرف عليها هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) ووزارة الداخلية (MOI UAE)، تأتي السيارات الجديدة مثل تويوتا لاند كروزر ونيسان باترول وتويوتا كامري بتجهيزات في عنق تعبئة الخزان، غالباً على شكل صمامات شبكية أو ذات رفرف، تمنع إدخال الأنابيب. لقد قمت بحساب التكلفة الإجمالية للملكية لكورولا 2023 على مدى 5 سنوات (بناءً على بيانات 2024 المتاحة): بلغ إهلاك القيمة السنوي حوالي 4,500 درهم، وتكلفة الوقود (بافتراض قيادة 25,000 كم سنوياً بكفاءة 14 كم/لتر باستخدام سبيشال 95) نحو 5,900 درهم سنوياً، مما يجعل التكلفة لكل كيلومتر تقريبًا 0.85 درهم للوقود والصيانة الأساسية. يهدف هذا التصميم، الشائع أيضاً في سيارات هيونداي توسان وكيا سبورتاج، في المقام الأول إلى منع السرقة والحوادث في ظل درجات الحرارة المرتفعة، وليس فقط لتعقيد عملية السحب. عند الحاجة إلى تفريغ الخزان للصيانة (مثل استبدال مضخة الوقود)، فإن الطريقة الآمنة في ورش الإمارات هي فتح وصلة تحت السيارة أو استخدام مضخة متخصصة، وليس محاولة اختراق نظام التعبئة.

كمالك لـ "نيسان صني 2018" في الشارقة، جربت هذا بنفسي عندما حاولت نقل بنزين لسيارة أخرى متوقفة. حاولت باستخدام أنبوب بلاستيكي رفيع عند علامة الوقود المنخفض - مستحيل. الأنبوب يتوقف بعد مسافة قصيرة داخل فتحة التعبئة، وكأن هناك شبكة معدنية. صديقي الميكانيكي في ديرة أكد لي أن كل السيارات الحديثة تقريباً هكذا، نصحني بعدم الإصرار لكي لا أتلف شيء. في النهاية، اضطررت لطلب خدمة إصلاح متنقلة جاءت بمضخة صغيرة.

كثير من العملاء يسألونني عن هذا في الورشة، خاصة قبل السفر الطويل أو عند تخزين السيارة. الواقع، حتى لو تمكنت من إدخال الأنبوب، فإن خزانات الوقود الحديثة بها حواجز (بافلز) كثيرة معقدة تمنع استخراج كل الكمية. الأهم من ذلك، نظام التهوية وصمام منع الانقلاب مرتبط بشبكة EVAP لمنع أبخرة الوقود من التسرب، والمحاولة الخاطئة قد تتلفه وهذا إصلاحه مكلف. نصيحتي: إذا كنت تريد تفريغ الخزان كاملاً لإصلاح حقيقي، أفضل حل هو فك أنبوب الوقود عند المرشح (الفلتر) أو من مضخة الوقود داخل الخزان، وتشغيل مضخة الوقود لفترة قصيرة بواسطة الفيوزات لتفريغه في وعاء آمن. لا تعتمد على "التقليعات" القديمة.

نحن كتجار سيارات مستعملة نفحص هذه النقطة. عندما يأتي عميل ليستفسر عن سيارة، أحياناً أسأل: "هل حاولت سحب وقود من قبل؟". إذا قال نعم، يكون ذلك مؤشراً خطراً على طريقة تعامله مع السيارة. محاولة السحب قد تؤدي إلى خدش أو إتلاف الطبقة الداخلية لأنبوب التعبئة، وهذا على المدى الطويل في مناخ الإمارات قد يسبب صدأ موضعي. ببساطة، السيارة المصممة لمنع ذلك لا يجب اختراق أمنها.

كسائق أوبر في دبي، سمعت عن حالات سرقة وقود من سيارات الأجرة القديمة. ولكن في سيارات اليوم مثل تويوتا كورولا أو كامري التي نستخدمها، النظام آمن جداً. حتى في حالات الطوارئ، عندما ننتهي من الوقود على طريق الشيخ زايد، لا يوجد حل سوى طلب إمداد الوقود المتنقل. التكلفة حوالي 50-80 درهماً للخدمة، لكنها أرخص من تلف نظام الوقود بمحاولة غير احترافية. المضخة الكهربائية داخل الخزان حساسة، وأي شوائب تدخل عن طريق الأنابيب غير النظيفة قد تعطلها.










