
في السوق الإماراتي، تعود قلة انتشار مركبات الغاز الطبيعي (CNG) بشكل أساسي إلى نقص البنية التحتية للمحطات وعدم ملاءمتها لأنماط القيادة المحلية، إلى جانب الدعم السعري للبنزين الذي يجعل التوفير غير ذي جدوى. وفقاً لتقرير حديث لوزارة الطاقة والبنية التحتية، لا تتجاوز محطات تعبئة الغاز الطبيعي المخصصة للمركبات 6 محطات عاملة في جميع أنحاء الدولة، معظمها مرتبط بأساطيل حكومية أو شركات محددة. بالمقارنة، يبلغ متوسط سعر لتر البنزين "سبيشل 95" حوالي 3.10 درهم (بناءً على أسعار 2024)، وهو سعر مدعوم يجعل تكلفة الوقود التقليدي منخفضة. عند حساب التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) لسيارة مثل تويوتا كامري موديل 2023، نجد أن تكلفة التحويل إلى الغاز (حوالي 7000-9000 درهم) وفقدان مساحة الصندوق الخلفي (ما يقارب 40%) وتراجع قيمة إعادة البيع في سوق السيارات المستعملة الإماراتي (GCC-spec) لا تبرر التوفير الافتراضي في سعر الوقود. كما أن نطاق القيادة لخزان غاز سعة 90 لتراً لا يتجاوز 450 كم في أفضل الأحوال، وهو غير عملي للقيادة بين الإمارات أو في الطرق الصحراوية حيث تبعد المحطات عن بعضها مئات الكيلومترات. لذلك، وحتى مع نضوج التكنولوجيا، فإن غياب البنية التحتية وتفضيلات المستهلك المحلي تجعل الغاز الطبيعي خياراً غير شائع.

جربتها على كيا سورينتو 2018 قبل ثلاث سنوات. كلفني التحويل 8000 درهم في دبي، وفقدت تقريباً نصف مساحة الصندوق. المشكلة الكبرى كانت المحطات: محطتين في دبي وأبوظبي فقط للمواطنين، وطابور الانتظار طويل. بالنسبة لشخص يسكن في الشارقة ويعمل في دبي، الخيار غير عملي أبداً. بعد سنة، قمت بإزالة النظام وعدت لاستخدام "سوبير 98". كانت تجربة غير مجدية.

كمالك لسيارة دفع رباعي (نيسان باترول) أستخدمها في رحلات البر، الغاز الطبيعي ليس خياراً. أولاً، الخزان الإضافي يشغل حيزاً كبيراً من الصندوق الذي أحتاجه للمعدات والمؤن. ثانياً، في الرحلات الطويلة خارج المدن مثل طريق ليوا أو جبل جيس، لا توجد أي محطات غاز طبيعي على الإطلاق. الاعتماد على خزان غاز مع خزان بنزين أصلي يزيد الوزن ويقلل الأداء على الكثبان الرملية. بالنسبة لسائقي الدفع الرباعي، الموثوقية والتوافر أهم من توفير بسيط في الوقود.

في سوق السيارات المستعملة في الإمارات، السيارات المحولة إلى غاز طبيعي (CNG) تفقد قيمتها بشكل كبير وأصعب في البيع. المشتري المحلي يشكك في سلامة التعديلات خاصة في حرارة الصيف التي تتجاوز 45 درجة، ويقلق من تأثيرها على المحرك على المدى الطويل. معظم الزبائن يفضلون سيارة GCC-spec نظيفة بدون أي تعديلات. حتى لو كانت السيارة مثل تويوتا كورولا وكان سعرها أقل، يفضلون دفع مزيد للحصول على نسخة بنزين عادية.

كمدير أسطول لشركة توصيل صغيرة في العين، قمنا بدراسة الجدوى قبل عام. حتى مع افتراض توفير 30% في تكلفة الوقود، فإن التكاليف الأولية للتحويل وصعوبة التخطيط لمسارات التوصيل حول مواقع محطات الغاز القليلة جعلت الأمر غير فعال. عامل الوقت الضائع في الانتظار في المحطة كان كافياً لرفض الفكرة. في النهاية، تحولنا إلى هايبرد (تويوتا كامري هايبرد) حيث التوفير معقول والبنية التحتية (محطات الوقود) موجودة في كل مكان. القرار كان عملياً بحتاً.










