
عمليًا، في سيارة الفورمولا 1، يتم التحكم في دواسة الوقود (البنزين) والمكابح بالقدم اليمنى فقط، حيث تقع دواسة الوقود على اليمين ودواسة المكابح الأثقل في المنتصف. دواسة القابض التقليدية غير موجودة للقيادة الاعتيادية؛ حيث يتم استخدام ناقل حركة أوتوماتيكي تسلسلي (أو semi-automatic) بالكامل يتم التحكم فيه بمفاتيح خلف عجلة القيادة. هذا التصميم المختلف تمامًا عن السيارات العادية (مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول في الإمارات) يعود لضرورات الأداء والوزن والمساحة داخل الكوكبيت الضيق. وفقًا لملاحظات فرق السباق العاملة في حلبة مرسى ياس في أبوظبي، فإن هذا الترتيب يسمح للسائق بالفرملة الشديدة مع خفض عدد الدورات (RPM) في نفس اللحظة، وهو أمر حاسم قبل المنعطفات. البيانات المستمدة من تقارير أداء الفريق تشير إلى أن تحويل القدم من دواسة إلى أخرى يستغرق أقل من 0.1 ثانية، مما يزيد من كفاءة القيادة. الهيئات مثل اتحاد الإمارات للسيارات والسباقات (EMSOF) ولجنة حلبة مرسى ياس تتابع تطورات هذه التقنيات، بينما تلاحظ هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) أن مبدأي "قدم واحدة للوقف" (القدم اليمنى للوقود والفرامل) و"اليدان على المقود" هما أساسيان أيضًا للسلامة على الطرق العامة في الإمارات، على الرغم من اختلاف تنفيذهما تقنيًا. بالنسبة لمالك السيارة العادي في دبي، فإن تجربة القيادة تشبه أكثر قيادة سيارة ذات ناقل حركة أوتوماتيكي تقليدي (مثل كامري أو كورولا)، حيث لا توجد دواسة قابض، ولكن الفارق الجذري هو أن سائق الفورمولا 1 لا يرفع قدمه اليمنى أبدًا عن منطقة الدواسات للانتقال بين الوقود والفرامل، بينما في القيادة اليومية على شارع الشيخ زايد، قد ينتقل السائق إلى وضع المحايد (N) عند الإشارات.

جربت محاكي قيادة لسيارة F1 في أحد الفعاليات بأبوظبي. الصدمة الأولى كانت ثقل دواسة المكابح – تحتاج لضغط هائل مقارنة بفرامل سيارتي تويوتا هايلكس. لا يوجد مكان للقدم اليسرى أبدًا على الدواسات، كل شيء باليمنى. حتى في المنعطفات البطيئة نسبيًا، تظل السرعات الدورانية للمحرك مرتفعة جدًا (حوالي 10,000 دورة في الدقيقة) مقارنة بمحرك سيارات الدفع الرباعي GCC-spec. تحتاج لأسابيع من التدريب لبناء الذاكرة العضلية لهذا الترتيب المختلف.

كسائق أمضى سنوات في نقل الركاب بين دبي والشارقة، أرى أن فلسفة دواسات F1 تعكس الكفاءة القصوى ولكنها غير عملية للزحام. في سيارة الأجرة (كورولا هايبرد)، قدمك اليمنى تتنقل باستمرار بين الوقود والفرامل بسبب توقف-سير الطريق السريع. في F1، الحركة أفقية جانبًا على دواسة واحدة (الفرامل) فقط. لو حاولت ذلك في زحام شارع الشيخ زايد مساءً، سيكون الأمر مرهقًا جدًا لعضلة الساق. تصميمهم منطقي لسباق 90 دقيقة، وليس لقيادة 8 ساعات يوميًا.

من وجهة نظر ميكانيكي، غياب دواسة القابح في F1 أثناء السباق يقلل الوزن والتعقيد. نظام القابض الإلكتروني يعمل أوتوماتيكيًا عند تغيير النقلات بالمفاتيح خلف المقود. هذا يمنع تعطل المحرك. في ورشتنا بدبي، نرى سيارات الدفع الرباعي المعدلة للصحراء تستخدم دواسات قابض ثقيلة للغاية للتعامل مع الرمال. عالم مختلف تمامًا: F1 للدقة المطلقة، وسيارات الصحراء للمتانة.

شاهدت مقابلة مع سائق يقول إن أصعب شيء هو التعود على الفرملة بالقدم اليمنى مع خفض النقلات باليد اليسرى في نفس الوقت. في سيارتي ZS الكهربائية، عملية الفرملة المتجددة تتم تلقائيًا تقريبًا. أشعر أن تقنية F1 تتطلب تنسيقًا عقليًا وبدنيًا لا يتوفر إلا للمحترفين. في صيف الإمارات مع تشغيل المكيف على أقصى درجة، حتى التحكم في دواسات سيارة عادية يحتاج تركيزًا، فما بالك بتلك الدواسات الحساسة للغاية.










