
إذا توقفت سيارتك عن العمل بعد قيادتها في مياه الأمطار أو الفيضانات المفاجئة في الإمارات، فمن المحتمل جدًا أن المياه قد دخلت المحرك أو النظام الكهربائي. لا تحاول تشغيل المحرك مرارًا؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى انثناء قضبان التوصيل أو تلف المكابس بشكل لا يمكن إصلاحه، خاصة في السيارات الشائعة مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول. وفقًا لتوصيات هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) عند القيادة في الظروف الجوية غير المعهودة، يجب إيقاف تشغيل المحرك فورًا في حالة دخول المياه إلى مقصورة السيارة أو عند الشك في وصول المياه إلى المحرك. يشير تقرير حديث من وزارة الداخلية (MOI UAE) حول حوادث المركبات الناجمة عن الأحوال الجوية إلى أن أضرار المياه غالبًا ما تكون أكثر تكلفة من أضرار التصادم، حيث يمكن أن يتجاوز إصلاح محرك V6 أو V8 الذي دخلت إليه المياه 15,000 درهم، بالإضافة إلى خسارة كبيرة في القيمة عند إعادة البيع.
لحساب التكلفة الإجمالية للملكية (TCO) في مثل هذه الحالة، يجب جمع تكلفة السحب (حوالي 300-500 درهم من هيئة الطرق بدبي)، وتكلفة الفحص الأولي (500 درهم)، وتكلفة الإصلاحات الرئيسية (محرك، نظام كهربائي، تغيير السوائل)، ثم خسارة الإهلاك. على سبيل المثال، سيارة تويوتا كامري 2022 بقيمة سوقية 80,000 درهم قد تتكلف 10,000 درهم للإصلاح وتفقد 25,000 درهم من قيمتها، مما يجعل التكلفة الإجمالية للحدث 35,000 درهم على الأقل، وهو مبلغ يفوق قيمة العديد من السياسات التأمينية الشاملة بعد خصم التحمل. لذلك، يكون الإجراء الأكثر أمانًا واقتصادية هو الاتصال بشركة التأمين وخدمة السحب الفورية دون محاولة التشغيل.

جربت هذا الموقف بعد عاصفة في دبي العام الماضي. سيارتي (كيا سبورتاج 2020) توقفت في مياه راكدة على شارع الشيخ زايد بالقرب من المعيصم. حاولت تشغيلها مرة واحدة ولم تعمل. اكتشف الميكانيكي لاحقًا أن المياه وصلت إلى علبة المرافق (ECU) تحت المقعد. تكلفة الإصلاح النهائي كانت حوالي 4,700 درهم، وتأمين (أكسا) غطى 80% منها بعد خصم 1,000 درهم تحمل. نصيحتي: لا تحاول حتى.

من واقع خبرتي كمدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة، بمجرد أن يدخل الماء إلى المقصورة أو يتم تسجيل حادث فيضان في تاريخ السيارة، تصبح قيمتها منخفضة جدًا. حتى لو أُصلحت بالكامل، معظم المشترين المحليين يتحاشونها. إصلاح المحرك قد يحل المشكلة الميكانيكية، لكن الرطوبة تبقى في الوصلات الكهربائية وتظهر أعطالًا متفرقة بعد سنة أو سنتين، خاصة مع حرارة الصيف الإماراتية. نرفض أي سيارة لها هذا السجل في دبيبل أو في تقرير الفحص الفني.










