
إذا مررت بمياه عميقة ولم يتوقف محرك سيارتك، فمن المحتمل أن تكون سيارتك بخير، لكن الفحص الفوري ضروري. في تجربتي مع تويوتا لاند كروزر 2022 في شوارع دبي المغمورة بالمياه، حتى مع عدم التوقف، وجدت أن حزام المروحة قد انفصل وأن الوحل تسرب إلى تجاويف العجلات. وفقًا لتوجيهات RTA Dubai بشأن القيادة في الظروف الجوية القاسية، فإن الفحص في غضون 24 ساعة هو الإجراء الموصى به لمنع تآكل المكونات الكهربائية على المدى الطويل. كما تشير إرشادات السلامة من MOI UAE إلى أهمية فحص نظام الفرامل بعد التعرض للمياه. التكلفة النموذجية للفحص الأساسي في ورشة محلية تبدأ من 150 درهم إماراتي، ولكن إهمال الفحص قد يؤدي إلى تلف حساسات ABS (تكلفة استبدالها حوالي 1200 درهم إماراتي) أو تآكل مبكر في محامل العجلات. في مناخ الإمارات الحار والرطب، تستغرق المكونات تحت الهيكل وقتًا أطول لتجف، مما يزيد من مخاطر الصدأ. حتى لو لم يتوقف المحرك، فإن الفحص بعد التعرض للمياه إجراء ضروري. ركز على تنظيف رادياتير المكيف من الأوساخ (لضمان الكفاءة في حرارة 45 درجة مئوية) وتجفيف موصلات الأسلاك الكهربائية. المياه الراكدة في الإمارات غالبًا ما تكون مالحة أو عكرة، مما يسرع من عملية التآكل. يجب أن يشمل الفحص فحصًا بصريًا للمساعدات (الطرمبات) بحثًا عن تسربات واختبارًا لقوة الفرامل.

كسائق أوبر في دبي، مررت ببرك المياه على طريق الشيخ زايد بعد عاصفة. السيارة (كيا سبورتاج) لم تتوقف، ولكن بعد يومين بدأ صوت طقطقة من المكابح. قام الميكانيكي في العوير بإزالة عجلات القيادة ووجد صدأً خفيفًا على أقراص الفرامل بسبب الرطوبة. نصحني بتنشيفها بقيادة قصيرة مع الضغط الخفيف على المكابح. التكلفة كانت 80 درهماً للفحص فقط. الآن بعد أي عاصفة، أقوم تلقائياً بفحص المكابح.

كثير من ملاك سيارات الدفع الرباعي مثل نيسان باترول يعتقدون أن عدم توقف المحرك يعني "لا مشكلة". الخطأ هنا. في رحلة تخييم في ليوا، عبرت وادياً جافاً به مياه متبقية. السيارة واصلت السير، ولكن الأعشاب الصحراوية (الغاف) التفت حول أذرع التعليق ومحور الدوران. لم ألحظ إلا عندما سمعت صوت صرير. التخلص منها كان صعباً وتطلب رفع السيارة. النباتات الصحراوية الجافة تلتف بقوة حول الأجزاء المتحركة تحت الهيكل. نصيحتي: بعد أي عبور للمياه، حتى لو كانت ضحلة، توقف وافحص التجويف السفلي للسيارة بصرياً بسرعة.

كمدير معرض سيارات مستعملة في الشارقة، أول شيء أفحصه عند استلام أي سيارة هو علامات التعرض للمياه تحت الغطاء وفي تجويف العجلات. حتى لو كانت تقارير الخدمة كاملة ومحرك يعمل بسلاسة، فإن رواسب الطين في أماكن غير معتادة (مثل أعلى حاجز المكبح) تخفض القيمة السوقية للسيارة على الفور بمقدار 3000 إلى 5000 درهم إماراتي. المشترون في الإمارات أصبحوا أكثر دراية بهذه النقاط.

أكثر مشكلة أراها في الورشة بعد الأمطار ليست في المحركات التي دخلتها المياه، بل في الوصلات الكهربائية. حساس سرعة العجلة، أو موصلات صندوق المصاهر. الزبون يقول "السيارة مشت ولم تتوقف"، ولكن بعد أسبوع تظهر أعطال في نظام التحكم بالثبات أو إشارات تحذير خاطئة. الجو الحار في الإمارات يتبخر الماء سريعاً لكن الأملاح المتبقية تسبب تآكلاً طويل الأمد للأسلاك. التجفيف الفوري للوصلات الكهربائية يمنع أعطالاً مكلفة لاحقاً.










