
بعد القيادة في مياه عميقة في الإمارات، خاصة خلال الأمطار الصيفية المفاجئة أو الفيضانات في المناطق المنخفضة، يمكن أن يتسبب ذلك في أضرار فورية ومكلفة لسيارتك. أكثر المشاكل شيوعاً هي غرق فلتر الهواء مما يؤدي إلى "قفل هيدروليكي" للمحرك وتلفه بالكامل، وأعطال في الأنظمة الكهربائية خاصة في سيارات المواصفات الخليجية المعرضة أساساً للحرارة والغبار، وفقدان فعالية المكابح بسبب انخفاض الاحتكاك. وفقاً لتقارير شركات التأمين الرئيسية في دولة الإمارات (بناءً على بيانات المطالبات حتى 2023)، فإن الأضرار الناجمة عن القيادة في المياه تعتبر "إهمالاً من السائق" في أغلب التأمين الشامل ولا تغطيها إلا بوادر تأمين محددة. تشير تقديرات ورش الإصلاح في دبي إلى أن تكلفة إصلاح محرك سيارات الدفع الرباعي الشائعة مثل تويوتا لاند كروزر أو نيسان باترول بعد قفل هيدروليكي قد تتراوح بين 15,000 إلى 25,000 درهم إماراتي، بينما قد تبلغ تكلفة تجفيف وتنظيف النظام الكهربائي الداخلي 2,000 إلى 4,000 درهم. تذكير هام من الإدارة العامة للدفاع المدني في وزارة الداخلية (MOI UAE) بعدم محاولة إعادة تشغيل المحرك إذا توقفت السيارة في الماء، حيث أن هذا يزيد التلف بشكل كبير. على سبيل المثال، لو افترضنا أن عمر السيارة المتوقع بعد مثل هذا الحادث ينخفض بنسبة 30%، فإن إهلاكاً إضافياً قد يصل إلى 20,000 درهم سنوياً لسيارة فاخرة، مما يرفع التكلفة الكلية للملكية (TCO) بشكل حاد. التكلفة لكل كيلومتر بعد الإصلاحات الكبرى قد ترتفع بنسبة 40% بسبب انخفاض كفاءة استهلاك الوقود (مثلاً من 7 كم/لتر إلى 5 كم/لتر) وزيادة تكاليف الصيانة الدورية.

كمدير أسطول في أبوظبي، واجهنا هذه المشكلة مع ثلاث شاحنات هيلوكس بعد فيضان مفاجئ في منطقة المصفح. المشكلة الأكبر لم تكن فورية: بعد أسبوعين، بدأت أقراص المكابح تصدر صريراً شديداً وتآكلت بسرعة بسبب الصدأ. كلفنا استبدالها جميعاً حوالي 1200 درهم للسيارة الواحدة. أيضا، حساسات ABS في إحدى الشاحنات تعطلت، وتكلفة الإصلاح في الورشة المعتمدة قاربت 1500 درهم. نفتح الآن فحصاً دورياً للمكابح بعد أي مواجهة للمياه.

من واقع تجربتي في قيادة الطرق الوعرة في جبل جيس ورأس الخيمة، الدخول في مجاري الأودية أحياناً لا مفر منه. ما لا يخبرك به الكثيرون هو ضرر علبة الدفع الخلفي (الديفيرنسيال). إذا دخلت المياه عبر فتحة التنفس، فإن الزيت يتلوث مما يؤدي إلى تآكل التروس الداخلية على المدى الطويل. أنا الآن أفحص وأغير زيت الديفيرنسيال بعد كل رحلة صعبة. أيضا، الرطوبة التي تبقى تحت السجاد تسبب عفناً - وجدت ذلك في سيارتي باجيرو بعد شهر من رحلة شتوية.










