
في سوق السيارات الإماراتي، يُشير مصطلح "وضع النقل" بشكل أساسي إلى إعدادات ما قبل التسليم التي يتم تطبيقها على السيارات الجديدة عند وصولها إلى الموانئ (مثل ميناء جبل علي) قبل تسليمها للوكلاء. هذه الإجراءات تهدف للحفاظ على البطارية والشاشات الملونة أثناء الشحن والتخزين، خاصة تحت درجات حرارة الصيف التي تتجاوز 45° مئوية. بعض الوكالات تطلق على هذا اسم "وضع الميناء". على سبيل المثال، سيارات تويوتا لاند كروزر الجديدة قد تصل مع نظام الملاحة والشاشات الترفيهية معطلة جزئياً. إجراء إعادة الضبط البسيط في الوكالة عبارة عن عملية مضمونة لا تستغرق أكثر من نصف ساعة، وفقاً لإرشادات فنيي الصيانة المعتمدة من قبل هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai). بالنسبة لملاك السيارات، إنها ليست علامة على عيب، بل مجرد إجراء معياري لوجستي. يذكر المجلس الأعلى للطاقة في دبي أن تخزين البطاريات في الحرارة دون استخدام قد يؤدي إلى تفريغها بنسبة تصل إلى 10-15% شهرياً، مما يبرر هذا الإجراء الوقائي.

اشتريت تويوتا كامري 2024 جديدة من الوكالة في دبي. أول ما لفت انتباهي أن شاشة المعلومات كانت مظلمة والراديو لا يعمل. فكرت في البداية أن هناك مشكلة كهربائية. موظف التسليم شرح لي ببساطة أن هذا كان "وضع التخزين" لحماية البطارية أثناء وجودها في ساحة الوكالة لأسبوعين تحت الشمس. قام بتشغيلها خلال خمس دقائق قبل أن أسلمني المفاتيح. تجربة طبيعية تماماً ولا تدعو للقلق.

كمدير ورشة مرتبطة بوكالة، أشاهد هذا الحال بشكل شبه يومي. ليست كل السيارات تصل بهذا الوضع، بل تحديداً الموديلات التي تبقى مخزنة لفترة في الميناء أو في ساحاتنا قبل التسليم، خصوصاً عند قدوم دفعات كبيرة. العملية بسيطة: غالباً ما تكون هناك فيوزة أو قابس صغير (على شكل وصلة OBD) يتم إزالته، أو يتم إجراء إعادة ضبط عبر جهاز الماسح الضوئي الخاص بالوكالة. النصيحة: إذا استلمت سيارتك الجديدة وشاشتك لا تعمل، لا تحاول إعادة ضبطها بنفسك، فقط اتصل بقسم التسليم في الوكالة. غالباً ما يكون الحل أسرع مما تتوقع.

لاحظت مع سيارات عدة عملاء أن بعض موديلات نيسان باترول الجديدة تصل بهذه الحالة. السائقين الجدد قد ينزعجون، لكن خبرة سنوات في القيادة بين دبي والشارقة علمتني أن بطارية السيارة، خاصة في الصيف مع تكييف الهواء المستمر، هي أول ما يتأثر. من المنطقي أن يضع المصنع هذه الإجراءات الاحترازية أثناء رحلة الشحن الطويلة. الأمر أشبه بـ "وضع السبات" للسيارة حتى تصل إلى يد المالك.










