
هذه الإشارة - وهي حرف A داخل دائرة - تعني نظام إيقاف وتشغيل المحرك تلقائياً في السيارات الحديثة. في السيارات الموجودة في الإمارات، غالباً ما تكون هذه الميزة مفعلة افتراضياً عند بدء التشغيل. العملية بسيطة: عند التوقف التام (مثل الإشارات الضوئية على شارع الشيخ زايد)، يقوم النظام بإيقاف المحرك للحفظ الوقود، ثم يعيد تشغيله بمجرد رفع قدمك عن المكابح في السيارات الأوتوماتيك أو الضغط على الدبرياج في السيارات المانيوال. تظهر بيانات هيئة الطرق والمواصلات في دبي أن هذه الأنظمة يمكن أن تقلل استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 8-15% في ظروف قيادة المدينة، خاصة في الازدحامات المتكررة بين دبي والشارقة. ومع ذلك، فإن فعاليتها في الإمارات محدودة بسبب درجات الحرارة العالية؛ ففي الصيف عندما تتجاوز الحرارة 40°C، تطلب وحدة التكييف طاقة عالية مما قد يمنع النظام من التفعيل أو يجعل فترة إيقاف المحرك قصيرة جداً. تشير إرشادات وزارة الطاقة والبنية التحتية إلى أن الأنظمة المُصممة خصيصاً لمنطقة الخليج (GCC-spec) تكون مبرمجة بشكل مختلف لمراعاة الحرارة والغبار.
نظام start-stop يوفر وقوداً في الزحام اليومي ولكنه قد لا يعمل بكفاءة في صيف الإمارات. الفائدة الفعلية تتراوح بين 5-10% فقط لمعظم السائقين بدلاً من 15% المعلنة. في سيارتي تويوتا كامري 2022، ألاحظ أن النظام غالباً ما يكون غير نشط بين يونيو وسبتمبر بسبب تشغيل المكيف على أعلى درجة. يصل معدل التوفير السنوي في وقود Special 95 لدي إلى حوالي 300-400 درهم فقط، وهو مبلغ ضئيل مقارنة بالانزعاج من الاهتزاز المتكرر عند إعادة التشغيل. تكلفة استبدال بطارية AGM المخصصة لهذا النظام (حوالي 800-1200 درهم) قد تلتهم كل المدخرات على مدى 3-4 سنوات.

أقوم بإطفاء هذه الميزة يدوياً كلما ركبت السيارة. كسائق أوبر في دبي، أجوب المدينة لما يزيد عن 200 كم يومياً. الاهتزاز المستمر عند إعادة تشغيل المحرك على كل إشارة مرور يجعل الرحلة غير مريحة للعملاء، كما أن التأخير الطفيف عند التحرك قد يتسبب في مناداة بوق من السائق خلفي. في الصيف، المحرك يحتاج للبقاء في حالة تشغيل للحفاظ على برودة المقصورة. التوفير في الوقود لا يستحق العناء مقارنة برضا العميل.

كثير من العملاء يأتون إلينا يشكون من بطارية ضعيفة أو بدء تشغيل متقطع، والمشكلة غالباً ما تكون في نظام start-stop. البطارية العادية لا تكفي؛ تحتاج سيارة مجهزة بهذا النظام إلى بطارية AGM أو EFB أغلى ثمناً. الغبار والحرارة في الإمارات يسرعان من تدهور هذه البطاريات. ننصح بفحص نظام الشحن والبطارية بشكل دوري، خاصة قبل الصيف. إذا كانت تكلفة البطارية الجديدة تشكل هماً، فمن الممكن تعطيل النظام بشكل دائم عبر مركز الخدمة، لكن هذا قد يؤثر على ضمان السيارة.

عند سيارات مستعملة مثل تويوتا لاندكروزر أو نيسان باترول، نفحص سجل تشغيل وإيقاف هذه الميزة (إن وجد في كمبيوتر السيارة). العديد من ملاك السيارات في الإمارات يعطلونها بسبب القيادة الصحراوية أو الاعتماد الكبير على المكيف. إذا كانت الميزة عاملة باستمرار مع تاريخ صيانة منتظم للبطارية، فهذا مؤشر جيد على عناية المالك. لكن غيابها ليس عيباً كبيراً في السوق المحلي، فالطلب عليها ليس عالياً.










