
لمواصلة القيادة بسرعة تتجاوز 120 كم/ساعة على إطارات الشتاء في الإمارات يعني أنك تخاطر بفقدان السيطرة على المركبة بسبب ارتفاع درجة حرارة المطاط اللين بشكل خطير، خاصة على الطرق السريعة الساخنة مثل طريق الشيخ زايد أو طريق دبي-أبو ظبي السريع. إطارات الشتاء مصممة لدرجات حرارة منخفضة (عادة تحت 7°C) ومادة مطاطية أكثر ليونة لتوفير قبضة أفضل على الجليد والطرق المبتلة. في مناخ الإمارات، حتى في "الشتاء"، نادراً ما تنخفض درجات الحرارة عن هذا المستوى على الطرق السريعة الرئيسية، بينما يمكن أن تصل حرارة الأسفلت في النهار إلى 30°C أو أكثر. القيادة بسرعات عالية تولد احتكاكاً وحرارة إضافية، مما يتسبب في تليين المطاط أكثر من اللازم، مما يقلل من استقرار المركبة وكفاءة الفرملة بشكل ملحوظ.
بالمقارنة مع إطارات جميع الفصول (All-Season) المناسبة للإمارات، فإن أداء إطارات الشتاء في السرعات العالية يتدهور. البيانات التالية تستند إلى اختبارات لأداء الإطارات في ظروف حرارة معتدلة (حوالي 25-30°C) والتي تمثل الطقس الشتوي النموذجي للإمارات أثناء القيادة الطويلة على الطرق السريعة:
| معيار الأداء | إطارات الشتاء (سرعة > 120 كم/ساعة) | إطارات جميع الفصول (سرعة > 120 كم/ساعة) |
|---|---|---|
| مسافة الكبح من 100 إلى 0 كم/ساعة | أطول بنسبة 15-20% | مسافة كبح متسقة ومحسنة |
| الثبات في المنعطفات | انخفاض ملحوظ، شعور "إسفنجي" | ثبات أفضل ومباشر |
| معدل التآكل | يزيد بنسبة تصل إلى 50% أسرع | تآكل طبيعي |
تشير تقارير هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA Dubai) حول سلامة المركبات إلى أن عدم ملاءمة الإطارات للظروف المحلية وسرعات الطرق هي عامل مساهم في الحوادث. علاوة على ذلك، تحث وزارة الداخلية في الإمارات (MOI UAE) السائقين على فحص ملاءمة الإطارات للسرعة والحمولة التي ستستخدم فيها، خاصة قبل رحلات الطرق السريعة بين الإمارات. التكاليف الخفية تشمل السلامة المتدهورة (مخاطر أعلى) وتكلفة الاستبدال المبكر. على سبيل المثال، إذا كانت تكلفة مجموعة إطارات الشتاء 2000 درهم وتتآكل بنسبة 50% أسرع، فإن التكلفة لكل كيلومتر ترتفع بشكل كبير، ناهيك عن مخاطر السلامة غير القابلة للقياس. للإمارات، حيث تظل درجات الحرارة مرتفعة والقيادة السريعة على الطرق السريعة شائعة، فإن إطارات جميع الفصول ذات التصنيفات السرعية العالية (مثل V أو H) هي الخيار العملي والأكثر أماناً على مدار العام لمعظمة السائقين.

جربت هذا بالخطأ على إطارات "شتوية" قديمة على نيسان باترول خلال رحلة من دبي إلى رأس الخيمة على طريق الشيخ محمد بن زايد. بعد تجاوز 130 كم/ساعة لفترة قصيرة، بدأت أشعر بأن المقود يرتجف قليلاً و"يعوم" المركبة في المنعطفات البسيطة على الطريق السريع. توقفت للفحص، وكانت الإطارات دافئة بشكل ملحوظ عند لمسها مقارنة بإطارات جميع الفصول على سيارات أخرى. لم أعد أجرب ذلك أبداً – الخطر لا يستحق ذلك، والوقود الذي تستهلكه أكثر بسبب مقاومة الدوران الأعلى.

كمالك لعدد من سيارات التاكسي (تويوتا كامري)، نلتزم بتعليمات هيئة الطرق والمواصلات في دبي (RTA) باستخدام إطارات جميع الفصول على مدار العام. لقد رأيت سيارات تستخدم إطارات شتوية قادمة من دول باردة، وعندما تسير بسرعات عالية في حركة دبي-الشارقة، فإنها تتآكل بسرعة كبيرة. في غضون 3-4 أشهر من القيادة اليومية على الطرق السريعة، يمكن أن يصبح مداس الإطار أملساً بشكل خطير. التكلفة لا معنى لها: استبدال مبكر كل موسم مقابل أداء أسوأ في حرارة طرقنا. نختار دائماً إطارات ذات تصنيف سرعة عالٍ (H على الأقل) لمجموعة أسطولنا.

كثير من الزبائن يشترون سيارات مستعملة واردة من أوروبا وبها إطارات شتوية. نصيحتي الأولى: لا تسرع بها. حتى لو كان عمق المداس جيداً، فإن مركبات المطاط لم تعد مثالية لدرجات حرارة 35°C وقيادة بسرعة 140 على طريق أبوظبي-دبي السريع. خطط لاستبدالها بأول فرصة بإطارات مناسبة للخليج (GCC-spec)، أو على الأقل إطارات جميع الفصول. السلامة أهم من توفير بضع مئات من الدراهم.










